فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 4665

والحديث سكت عنه المنذري

وأخرج بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبِي عَنِ الرَّجُلِ يَغْزُو وَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ وَيَتَّجِرُ فِي غَزْوِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ نَشْتَرِي وَنَبِيعُ وَهُوَ يَرَانَا وَلَا يَنْهَانَا وَفِي إِسْنَادِهِ سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ

وَفِيهِمَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِ وَعَلَى أَنَّ الْغَازِيَ مَعَ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ نَصِيبَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَلَهُ الثَّوَابُ الْكَامِلُ بِلَا نَقْصٍ وَلَوْ كَانَتِ التِّجَارَةُ فِي الْغَزْوِ مُوجِبَةً لِنُقْصَانِ أَجْرِ الْغَازِي لَبَيَّنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ بَلْ قَرَّرَهُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ النُّقْصَانِ

وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ جَوَازُ الِاتِّجَارِ فِي سَفَرِ الْحَجِّ لِمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ لَمَّا تَحَرَّجَ جَمَاعَةٌ مِنَ التِّجَارَةِ فِي سَفَرِ الْحَجِّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ ربكم قاله الشوكاني

( [2786] بَابٌ فِي حَمْلِ السِّلَاحِ وَآلَاتِ الْحَرْبِ)

(إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ) أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ يَحْمِلُ السِّلَاحَ مُسْلِمٌ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ يُعْطِيهِ مُسْلِمٌ كَافِرًا لِيَذْهَبَ بِهِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى جَوَازِ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ صَرِيحًا وَعَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى اسْتِنْبَاطًا

(يونس) هو بن أَبِي إِسْحَاقَ

وَلَفْظُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ (رَجُلٍ مِنَ الضِّبَابِ) بَدَلٌ مِنْ ذِي الْجَوْشَنِ

وَالضِّبَابُ بِكَسْرِ الضَّادِ هُوَ بن كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْعَامِرِيُّ الْكِلَابِيُّ ثُمَّ الضِّبَابِيُّ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذُو الْجَوْشَنِ لِأَنَّ صَدْرَهُ كَانَ نَائِيًا

وَيُقَالُ إِنَّهُ لُقِّبَ ذَا الْجَوْشَنِ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى كِسْرَى فَأَعْطَاهُ جَوْشَنًا فَلَبِسَهُ فَكَانَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ لَبِسَهُ هُوَ وَالِدَ شَمِرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ (أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ (يُقَالُ لَهَا) أَيْ لِلْفَرَسِ وَالْفَرَسُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (الْقَرْحَاءُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الراء هذا لقب لفرسه (لتتخذه) أي بن الْفَرَسِ عَنِّي مَجَّانًا وَتَجْعَلَهُ لِنَفْسِكَ وَتَسْتَعْمِلَهُ (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا حَاجَةَ لي فيه) أي في بن الْفَرَسِ وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ لَا يَسْتَعِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت