فهرس الكتاب

الصفحة 2896 من 4665

وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ سِوَى مسلم وحده

( [3248] باب كَرَاهِيَةِ الْحَلْفِ بِالْآبَاءِ)

(لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ) أَيْ بِأُصُولِكُمْ فَبِالْفُرُوعِ أَوْلَى (وَلَا بِالْأَنْدَادِ) أَيِ الْأَصْنَامِ

قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْأَنْدَادُ جَمْعُ نِدٍّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ مِثْلُ الشَّيْءِ الَّذِي يُضَادُّهُ فِي أُمُورِهِ وَيُنَادُّهُ أَيْ يُخَالِفُهُ وَيُرِيدُ بِهَا مَا كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ انْتَهَى

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهَلِ الْمَنْعُ لِلتَّحْرِيمِ قَوْلَانِ عِنْدَ المالكية كذا قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمُ الْكَرَاهَةُ وَالْخِلَافُ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لَكِنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَهُمُ التَّحْرِيمُ وَبِهِ جزم الظاهرية

وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا يَجُوزُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ بالإجماع ومراده بنفي الجواز الكراهة أَعَمُّ مِنَ التَّحْرِيمِ وَالتَّنْزِيهِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ بِغَيْرِ اللَّهِ مَكْرُوهَةٌ مَنْهِيٌّ عَنْهَا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ الْحَلِفَ بِهَا

وَالْخِلَافُ مَوْجُودٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ مَعْصِيَةٌ فَأَشْعَرَ بِالتَّرَدُّدِ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ عَلَى أَنَّهُ لِلتَّنْزِيهِ

وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِالْكَرَاهَةِ وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِالتَّفْصِيلِ فَإِنِ اعْتَقَدَ فِي الْمَحْلُوفِ فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ مَا يَعْتَقِدُهُ فِي اللَّهِ حُرِّمَ الْحَلِفُ بِهِ وَكَانَ بذلك الاعتقاد كافر انتهى

وَالْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ

[3249] (أَدْرَكَهُ) أَيْ عُمَرُ (وَهُوَ) أَيْ عُمَرُ (فِي رَكْبٍ) قَالَ فِي السُّبُلِ الرَّكْبُ أَيْ رُكْبَانُ الْإِبِلِ اسْمُ جَمْعٍ أَوْ جَمْعٌ وَهُمُ الْعَشَرَةُ فَصَاعِدًا وَقَدْ يَكُونُ الْخَيْلُ (وَهُوَ يَحْلِفُ) أَيْ عُمَرُ (فَقَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت