فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 4665

مُتَرَصِّدِينَ (بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ) أَيْ أَنْتُمُ الْعَائِدُونَ إِلَى الْقِتَالِ وَالْعَاطِفُونَ عَلَيْهِ يُقَالُ عَكَّرْتُ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَطَفْتُ عَلَيْهِ وَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ الذَّهَابِ عَنْهُ

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يُفَلِّي ثِيَابَهُ فَيَقْتُلُ الْبَرَاغِيثَ وَيَتْرُكُ الْقَمْلَ فَقُلْتُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا قَالَ أَقْتُلُ الْفُرْسَانَ ثُمَّ أُعَكِّرُ عَلَى الرَّجَّالَةِ (أَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ) فِي النِّهَايَةِ الْفِئَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ فِي الْأَصْلِ وَالطَّائِفَةُ الَّتِي تَقُومُ وَرَاءَ الْجَيْشِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ خوف أو هزيمة التجأوا إِلَيْهِ انْتَهَى

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ يُمَهِّدُ بِذَلِكَ عُذْرَهُمْ وهو تأويل قول الله سبحانه أو متحيرا إلى فئة انتهى قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ

[2648] (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يومئذ) أي يوم لقائهم (دبره) بعده (إلا متحرفا لقتال أو متحيرا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ومأواه جهنم وبئس المصير) ومعنى قوله تعالى متحرفا لقتال أَيْ مُنْعَطِفًا لَهُ بِأَنْ يُرِيَهُمُ الْفَرَّةَ مَكِيدَةً وهو يريد الكرة وقوله (أو متحيرا) أي منضما

وقوله (إلى فئة) أَيْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

يَسْتَنْجِدُ بِهَا أَيْ يَسْتَعِينُ بِالْفِئَةِ أَوْ يَقْوَى بِهَا

كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْجَلَالَيْنِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

آخِرُ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ أَصْلِ الْخَطِيبِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

88 -(بَاب فِي الْأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِ)

[2649] (عَنْ خَبَّابٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الأولى هو بن الْأَرَتِّ (مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً) أَيْ كِسَاءً مُخَطَّطًا

وَالْمَعْنَى جَاعِلٌ الْبُرْدَةَ وِسَادَةً لَهُ مِنْ تَوَسَّدَ الشَّيْءَ جَعَلَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت