فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 4665

النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا لَا تَرَاءَى

قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَبَاعَدَ مَنْزِلُهُ عَنْ مَنْزِلِ الْمُشْرِكِ وَلَا يَنْزِلُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِنْ أُوقِدَتْ فِيهِ نَارُهُ تَلُوحُ وَتَظْهَرُ لِلْمُشْرِكِ إِذَا أَوْقَدَهَا فِي مَنْزِلِهِ وَلَكِنَّهُ يَنْزِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ حَثٌّ عَلَى الْهِجْرَةِ

وَالتَّرَائِي تَفَاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَةِ يُقَالُ تَرَاءَى الْقَوْمُ إِذَا رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَتَرَاءَى الشَّيْءَ أَيْ ظَهَرَ حَتَّى رَأَيْتُهُ

وَإِسْنَادُ التَّرَائِي إِلَى النَّارِ مَجَازٌ مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُرُ مِنْ دَارِ فُلَانٍ أَيْ تُقَابِلُهَا

يَقُولُ نَارَاهُمَا تَخْتَلِفَانِ هَذِهِ تَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَهَذِهِ تَدْعُو إِلَى الشَّيْطَانِ فَكَيْفَ يَتَّفِقَانِ

وَالْأَصْلُ فِي تَرَاءَى تَتَرَاءَى فَحَذَفَ إِحْدَى التَّائَيْنِ تَخْفِيفًا

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعْنَاهُ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَسْتَوِي حُكْمُهُمَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنَ دَارَيِ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ فَلَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُسَاكِنَ الْكُفَّارَ فِي بِلَادِهِمْ حَتَّى إِذَا أَوْقَدُوا نَارًا كَانَ مِنْهُمْ بِحَيْثُ يَرَاهَا

وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَتَّسِمِ الْمُسْلِمُ بِسِمَةِ الْمُشْرِكِ وَلَا يَتَشَبَّهْ بِهِ فِي هَدْيِهِ وَشَكْلِهِ

كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ جَمَاعَةً رَوَوْهُ مُرْسَلًا

وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مُرْسَلًا وَقَالَ وَهَذَا أَصَحُّ وَذَكَرَ أَنَّ أكثر أصحاب إسماعيل يعني بن أبي خالد لم يذكروا فيه جرير أَوْ ذُكِرَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ النَّسَائِيُّ إِلَّا مُرْسَلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

87 -(بَاب فِي التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ)

[2646] أَيِ الْفِرَارِ يَوْمَ الْجِهَادِ وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ وَالزَّحْفُ الْجَيْشُ يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ أَيْ يَمْشُونَ

قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ

(عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] بِالْإِسْلَامِ

قُلْت وَمَا آيَات الْإِسْلَام قَالَ أَنْ تَقُول أَسْلَمْت وَجْهِي إِلَى اللَّه وَتَخَلَّيْت وَتُقِيم الصَّلَاة وَتُؤْتِي الزَّكَاة

كُلّ الْمُسْلِم عَلَى الْمُسْلِم مُحَرَّم أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَل اللَّه مِنْ مُشْرِك بَعْد مَا يُسْلِم عَمَلًا أَوْ يُفَارِق الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ

وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث سَمُرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِك وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْله وَفِي الْمَرَاسِيل لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ مَكْحُول عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَتْرُكُوا الذُّرِّيَّة إِزَاء الْعَدُوّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت