فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 4665

الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَوْ لَمْ يَكُنِ اصْطِلَاحًا لَهُمْ لَمْ تَدُلَّ اللُّغَةُ عَلَى إِطْلَاقِ الصِّحَّةِ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ تَقُولُ لِأَحَدِ الْمَرِيضَيْنِ هَذَا أَصَحُّ مِنْ هَذَا وَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَحِيحٌ مُطْلَقًا انْتَهَى كلامه

وقال بن الْقَيِّمِ فِي الْإِغَاثَةِ إِنَّ أَبَا دَاوُدَ إِنَّمَا رجح حديث البتة على حديث بن جريج لأنه روى حديث بن جُرَيْجٍ مِنْ طَرِيقٍ فِيهَا مَجْهُولٌ وَلَمْ يَرْوِ أَبُو دَاوُدَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَلِذَا رَجَّحَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثَ الْبَتَّةَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا رَوَاهُ فِي سُنَنِهِ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ أَصَحُّ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ وَحَدِيثُ بن جُرَيْجٍ شَاهِدٌ لَهُ انْتَهَى بِقَدْرِ الْحَاجَةِ

وَقَدْ نَقَلْنَاهُ فِيمَا قَبْلُ بِأَزْيَدَ مِنْ هَذَا

5 -(بَاب فِي الْوَسْوَسَةِ بِالطَّلَاقِ)

قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْوَسْوَسَةُ حَدِيثُ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ بِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا خَيْرَ كَالْوِسْوَاسِ بَالْكَسْرِ وَالِاسْمُ بَالْفَتْحِ وَقَدْ وَسْوَسَ لَهُ وَإِلَيْهِ

(إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أُمَّتِي أَيْ عَفَا عَنْهُمْ (عَمَّا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ) إِنْ كَانَ قَوْلِيًّا (أَوْ تَعْمَلْ بِهِ) إِنْ كَانَ فِعْلِيًّا (وَبِمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا) بَالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ يُقَالُ حَدَّثْتُ نَفْسِي بِكَذَا أَوْ بَالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ يُقَالُ حَدَّثَتْنِي نَفْسِي بِكَذَا

قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ بِلِسَانِهِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ غَيْرُ وَاقِعٍ وَبِهِ قَالَ عَطَاءُ بْنُ رَبَاحٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ إِذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَقَعَ الطَّلَاقُ لَفَظَ بِهِ أَوْ لَمْ يَلْفِظْ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ انْتَهَى

وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَبَ الطَّلَاقَ طَلُقَتِ امْرَأَتُهُ لِأَنَّهُ عَزَمَ بِقَلْبِهِ وَعَمِلَ بِكِتَابَتِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَشَرَطَ مَالِكٌ فِيهِ الْإِشْهَادَ عَلَى ذَلِكَ

قَالَهُ الْحَافِظُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه بنحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت