فهرس الكتاب

الصفحة 3496 من 4665

( [3904] كِتَابُ الْكَهَانَةِ وَالتَّطَيُّرِ)

بِفَتْحِ الْكَافِ مِصْدَرٌ يُقَالُ كَهُنَ كَهَانَةً إِذَا صَارَ كَاهِنًا

وَالْكَاهِنُ مَنْ يقضي بالغيب (والتطير) أي التشاؤم بالشيء

0 - (باب في الكهانة)

بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْهَاءِ جَمْعُ كَاهِنٍ

(مَنْ أَتَى كَاهِنًا) فِي اللِّسَانِ الْكَاهِنُ الَّذِي يَتَعَاطَى الْخَبَرَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأَسْرَارِ وَقَدْ كَانَ فِي الْعَرَبِ كَهَنَةٌ كَشِقٍّ وَسَطِيحٍ وَغَيْرِهِمَا فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ يُلْقِي إِلَيْهِ الْأَخْبَارَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْأُمُورَ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا مِنْ كَلَامِ مَنْ يَسْأَلُهُ أَوْ فِعْلِهِ أَوْ حَالِهِ وَهَذَا يَخُصُّونَهُ بِاسْمِ الْعَرَّافِ كَالَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِهِمَا

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَانَتِ الْكِهَانَةُ فِي الْعَرَبِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بُعِثَ نَبِيًّا وَحُرِسَتِ السَّمَاءُ بِالشُّهُبِ وَمُنِعَتِ الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ وَإِلْقَائِهِ إِلَى الْكَهَنَةِ بَطَلَ عِلْمُ الْكِهَانَةِ وَأَزْهَقَ اللَّهُ أَبَاطِيلَ الْكِهَانَةِ بِالْفُرْقَانِ الذي فرق الله عزوجل بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَأَطْلَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَحْيِ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ عِلْمِ الْغُيُوبِ الَّتِي عَجَزَ الْكَهَنَةُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِهِ فَلَا كِهَانَةَ الْيَوْمَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ وَإِغْنَائِهِ بِالتَّنْزِيلِ عَنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت