فهرس الكتاب

الصفحة 4002 من 4665

النَّوَوِيُّ كَذَا أَوَّلَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ وَلَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ بُعِثَ لطلب إقامة حد الزنى وهو غير مراد لأن حد الزنى لَا يُتَجَسَّسُ لَهُ بَلْ يُسْتَحَبُّ تَلْقِينُ الْمُقِرِّ بِهِ الرُّجُوعَ فَيَتَعَيَّنُ التَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجة

وفي حديث الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ ذِكْرُ شِبْلٍ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ شِبْلًا هَذَا لَا صُحْبَةَ لَهُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ تَرَكَاهُ لِذَلِكَ وَقِيلَ لَا ذِكْرَ لَهُ في الصحابة إلا في رواية بن عُيَيْنَةَ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَتْ لِشِبْلٍ صُحْبَةٌ وَيُقَالُ إِنَّهُ شِبْلُ بن معبد ويقال بن خليد ويقال بن حامد وصوب بعضهم بن مَعْبَدٍ وَأَمَّا أَهْلُ مِصْرَ فَيَقُولُونَ شِبْلُ بْنُ حَامِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْأُوَيْسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَحْيَى وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ لِأَنَّ شِبْلًا لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ لِشِبْلٍ مَعْنًى فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ

هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَأُنَيْسٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَسِينٌ مُهْمَلَةٌ قِيلَ هُوَ أَبُو الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ يُعَدُّ فِي الشَّامِيِّينَ وَيُخَرَّجُ حَدِيثُهُ عَنْهُمْ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6 -(بَاب فِي رَجْمِ الْيَهُودِيَّيْنِ)

[4446] (إِنَّ الْيَهُودَ) أَيْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ وَهُمْ من أهل خيبر (جاؤوا) فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (أَنَّ رَجُلًا) لَمْ يُسَمَّ وَفُتِحَتْ أَنَّ لسدها مسدا الْمَفْعُولِ (مِنْهُمْ) أَيِ الْيَهُودِ (وَامْرَأَةً) أَيْ مِنْهُمْ وفي الرواية الآتية من طريق بن إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ زَنَى رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ

وَقَالَ فِي الْفَتْحِ إِنَّ اسْمَ الْمَرْأَةِ بُسْرَةُ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَلَمْ يُسَمِّ الرَّجُلَ (زَنَيَا) أَيْ وَكَانَا مُحْصَنَيْنِ (مَا تَجِدُونَ في التوراة في شأن الزنى) اسْتِفْهَامٌ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ تَجِدُونَهُ مَذْكُورًا

قَالَ الْبَاجِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ بِالْوَحْيِ أَنَّ حُكْمَ الرَّجْمِ فِيهَا ثَابِتٌ عَلَى مَا شُرِعَ لَمْ يَلْحَقْهُ تَبْدِيلٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ ذَلِكَ بِإِخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ عَلَى وَجْهٍ حَصَلَ لَهُ بِهِ الْعِلْمُ بِصِحَّةِ نَقْلِهِمْ (قَالُوا نَفْضَحُهُمْ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ مِنَ الْفَضِيحَةِ وَوَقَعَ تَفْسِيرُ الْفَضِيحَةِ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِيَةِ يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ وَيَأْتِي هُنَاكَ تَفْسِيرُ التَّجْبِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت