فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 4665

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ قَوْلَ أَبِي بُرْدَةَ إِلَى آخِرِهِ تَعْلِيقًا وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ وَضْعِ الْخَاتَمِ وَمَا بَعْدَهُ فِي اللِّبَاسِ وَحَدِيثِ الدعاء في الدعوات وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا

(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ)

اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ الْأَحَادِيثُ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وَجْهِ الْجَمْعِ فَجَنَحَتْ طَائِفَةٌ إِلَى اسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ وَجَمَعُوا بِذَلِكَ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الْأَحَادِيثِ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ بِتَرْجَمَةِ بابه ثم إيراده الأحاديث مع اختلافها فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ تَرْجِيحٍ

وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَبِسَ الْخَاتَمَ أَوَّلًا فِي يَمِينِهِ ثُمَّ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ وَاسْتَدَلَّ بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ وبن عدي عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ قَالَ الْحَافِظُ لَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ قَاطِعًا لِلنِّزَاعِ وَلَكِنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ

وَجَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الَّذِي لَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ هُوَ خَاتَمُ الذَّهَبِ وَالَّذِي لَبِسَهُ فِي يَسَارِهِ هُوَ خَاتَمُ الْفِضَّةِ

قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَيَّتِهِمَا أَفْضَلُ

وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ الْيَسَارَ وَكَرِهَ الْيَمِينَ

قَالَ وَالصَّحِيحُ فِي مَذْهَبنَا أَنَّ الْيَمِينَ أَفْضَلُ

[4226] (قَالَ شَرِيكُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ (وَأَخْبَرَنِي أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري مِنَ التَّابِعِينَ مُرْسَلًا فَشَرِيكٌ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ مُتَّصِلًا وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا

وَأَخْرَجَ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ أَبِي الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ بِيَمِينِهِ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ) رَجَّحَ بَعْضُهُمُ التَّخَتُّمَ فِي الْيَمِينِ وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ زِينَةٌ وَالْيَمِينُ أَحَقُّ بِالزِّينَةِ وَالْإِكْرَامِ وَبِأَنَّ الْيَسَارَ آلَةُ الِاسْتِنْجَاءِ فَيُصَانُ الْخَاتَمُ إِذَا كَانَ فِي الْيَمِينِ عَنْ أَنْ تُصِيبَهُ النَّجَاسَةُ

(قَالَ الْمُنْذِرِيُّ) وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت