فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 4665

أَحَاطَ ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى أَطْلَقُوا الْحَدِيقَةَ عَلَى الْبُسْتَانِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ حَائِطٍ (إِنَّمَا أَعْطَيْتُهَا حَيَاتَهَا) أَيْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا (وَلَهُ إِخْوَةٌ)

وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَجَاءَ إِخْوَتُهُ فَقَالُوا نَحْنُ فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءٌ قَالَ فَأَبَى فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا (قَالَ ذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ) أَيِ الرُّجُوعُ فِي الصَّدَقَةِ أَبْعَدُ مِنَ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَى تَكُونُ لِلْمُعْمَرِ لَهُ وَلِعَقِبِهِ وَإِنْ كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِمُدَّةِ الْحَيَاةِ

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

وقال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ مَا لَفْظُهُ هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ

3 -(بَاب فِي الرُّقْبَى)

[3558] عَلَى وَزْنِ الْعُمْرَى وَهِيَ أَنْ يَقُولَ وَهَبْتُ لَكَ دَارِي فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ فُعْلَى مِنَ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ

كَذَا فِي تَلْخِيصِ النِّهَايَةِ لِلسُّيُوطِيِّ

وَفِي النِّهَايَةِ هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ قَدْ وَهَبْتُ لَكَ هَذِهِ الدَّارَ فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ وَهِيَ فُعْلَى مِنَ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ وَالْفُقَهَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِيهَا مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا تَمْلِيكًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا كَالْعَارِيَةِ انْتَهَى

الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَمَنَعَ الرُّقْبَى مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَوَافَقَ أَبُو يُوسُفَ الْجُمْهُورَ وقد روى النسائي بإسناد صحيح عن بن عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى سَوَاءٌ كَذَا فِي الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت