فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 4665

فَقَالَ لَهَا أَتُكَلِّمِينَ الرِّجَالَ فَإِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ شَائِعٌ

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(بَاب فِي لَبَنِ الْفَحْلِ)

[2057] بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الرَّجُلُ أَيْ هَلْ يَثْبُتُ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّضِيعِ وَيَصِيرُ وَلَدًا لَهُ أَمْ لَا وَنِسْبَةُ اللَّبَنِ إِلَيْهِ مَجَازٌ لِكَوْنِهِ سَبَبًا فِيهِ

(دَخَلَ عَلَيَّ أَفْلَحُ بْنُ أَبِي الْقُعَيْسِ) هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ بِلَفْظِ أَفْلَحَ بْنِ أَبِي الْقُعَيْسِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ بِلَفْظِ أَفْلَحَ بْنِ قُعَيْسٍ وَفِي أُخْرَى لَهُ بِلَفْظِ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَبُو الْجَعْدِ وَفِي رِوَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ لَهُ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ

قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْحُفَّاظُ الصَّوَابُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى وَهِيَ الَّتِي كَرَّرَهَا مُسْلِمٌ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ فِي كُتُبُ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهَا أَنَّ عَمَّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ هُوَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ وَكُنْيَةُ أَفْلَحَ أَبُو الْجَعْدِ انْتَهَى (فَاسْتَتَرْتُ) أَيِ احْتَجَبْتُ (إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعنِي الرَّجُلُ) أَيْ حَصَلَتْ لِي الرَّضَاعَةُ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ لَا مِنْ جِهَةِ الرَّجُلِ فَكَأَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّ الرَّضَاعَةَ لَا تَسْرِي إِلَى الرِّجَالِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بَالْحَالِ (فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ) مِنَ الْوُلُوجِ أَيْ فَلْيَدْخُلْ

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ حَتَّى تَثْبُتَ الْحُرْمَةُ فِي جِهَةِ صَاحِبِ اللَّبَنِ كَمَا تَثْبُتُ مِنْ جَانِبِ الْمُرْضِعَةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْبَتَ عُمُومَةَ الرَّضَاعِ وَأَلْحَقَهَا بَالنَّسَبِ فَثَبَتَ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّضِيعِ وَيَصِيرُ وَلَدًا لَهُ وَأَوْلَادُهُ إِخْوَةُ الرَّضِيعِ وَأَخَوَاتُهُ وَيَكُونُ إِخْوَتُهُ أَعْمَامُ الرَّضِيعِ وَأَخَوَاتُهُ عَمَّاتُهُ وَيَكُونُ أَوْلَادُ الرَّضِيعِ أَوْلَادُهُ

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ كَالْأَوْزَاعِيِّ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ فِي أهل الكوفة وبن جُرَيْجٍ فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَمَالِكٍ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَتْبَاعِهِمْ وَحُجَّتُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ

وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بن عمر وبن الزُّبَيْرِ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَعَائِشَةُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التابعين وبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت