فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 4665

وَقَدْ أَوْرَدَ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّلْخِيصِ من مصنف بن أَبِي شَيْبَةَ بَالْإِسْنَادِ السَّابِقِ الْمَوْصُولِ

قَالَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأُعِلَّ بَالْإِرْسَالِ

وَتَفَرَّدَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ وَتَفَرَّدَ حُسَيْنٌ عَنْ جَرِيرٍ وَأَيُّوبَ

وَأُجِيبَ بِأَنَّ أَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ جُدْعَانَ الرَّقِّيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَيَّانٍ عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا

وَإِذَا اخْتُلِفَ فِي وَصْلِ الْحَدِيثِ وَإِرْسَالِهِ حُكِمَ لِمَنْ وَصَلَهُ عَلَى طَرِيقَةِ الْفُقَهَاءِ وَعَنِ الثَّانِي بِأَنَّ جَرِيرًا تُوبِعَ عَنْ أَيُّوبَ كَمَا تَرَى وَعَنِ الثَّالِثِ بِأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ تَابَعَ حُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ جَرِيرٍ انْتَهَى

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالطَّعْنُ فِي الْحَدِيثِ فَلَا مَعْنَى لَهُ فَإِنَّ طُرُقَهُ تَقْوَى بعضها ببعض انتهى

قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا مُرْسَلًا وَقَالَ وَكَذَا رَوَاهُ النَّاسُ مُرْسَلًا مَعْرُوفًا

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْطَأَ فِيهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْصُولًا وَهُوَ أَيْضًا خَطَأٌ وَذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ وَقَالَ هَذَا وَهْمٌ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ كَانَ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ كُفْءٍ فَخَيَّرَهَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى

قُلْتُ مَا قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ تَأْوِيلٌ فَاسِدٌ وَالْحَدِيثُ قَوِيٌّ حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

6 -(بَاب فِي الثَّيِّبِ)

[2098] (الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا) قَالَ الْقَاضِي اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ في المراد بالأيم ها هنا فَقَالَ عُلَمَاءُ الْحِجَازِ وَالْفُقَهَاءُ كَافَّةً الْمُرَادُ الثَّيِّبُ وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بَالثَّيِّبِ وَبِأَنَّهَا جُعِلَتْ مُقَابِلَةً لِلْبِكْرِ وَبِأَنَّ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالِهَا فِي اللُّغَةِ لِلثَّيِّبِ

وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَزُفَرُ الأيم ها هنا كُلُّ امْرَأَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَاهُ فِي اللُّغَةِ قَالُوا فَكُلُّ امْرَأَةٍ بَلَغَتْ فَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَعَقْدُهَا عَلَى نَفْسِهَا نِكَاحٌ صَحِيحٌ

وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ

قَالُوا وَلَيْسَ الْوَلِيُّ مِنْ أَرْكَانِ صِحَّةِ النِّكَاحِ بَلْ مِنْ تَمَامِهِ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ تَتَوَقَّفُ صِحَّةِ النِّكَاحِ عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ

قَالَ الْقَاضِي وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ مِنْ وَلِيِّهَا هَلْ أَحَقُّ بَالْإِذْنِ فَقَطْ أَوْ بَالْإِذْنِ وَالْعَقْدِ عَلَى نَفْسِهَا

فَعِنْدَ الْجُمْهُورِ بالإذن فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت