فهرس الكتاب

الصفحة 3948 من 4665

فَلَمْ يَكْشِفْهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَى التَّعَرُّضَ عَنْهُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ تَوْبَةً وَفِيهِ مَا يُضَاهِي قَوْلَهُ تَعَالَى إن الحسنات يذهبن السيئات فِي قَوْلِهِ صَلَّيْتَ مَعَنَا

وَلَفْظُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (تَوَضَّأْتَ) بِحَذْفِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ (حِينَ أَقْبَلْتَ) أَيْ إِلَيَّ (قَالَ) ذَلِكَ الرَّجُلُ (نَعَمْ) أَيْ تَوَضَّأْتُ حِينَ أَقْبَلْتُ (فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْكَ) أَيْ لِأَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ

قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطَّلَعَ بِالْوَحْيِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَهُ لِكَوْنِهَا وَاقِعَةَ عَيْنٍ وَإِلَّا لَكَانَ يَسْتَفْسِرُهُ عَنِ الْحَدِّ وَيُقِيمُ عَلَيْهِ

قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ

وَجَزَمَ النَّوَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ أَنَّ الذَّنْبَ الَّذِي فَعَلَهُ كَانَ مِنَ الصَّغَائِرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إِنَّهُ كَفَّرَتْهُ الصَّلَاةُ بناء عَلَى أَنَّ الَّذِي تُكَفِّرُهُ الصَّلَاةُ مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرُ لَا الْكَبَائِرُ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَيَأْتِي فِي الْجُزْءِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ قِيلَ يحتمل أن يكون ذكر الحد ها هنا عِبَارَةً عَنِ الذَّنْبِ لَا عَلَى حَقِيقَةِ مَا فِيهِ حَدٌّ مِنَ الْكَبَائِرِ إِذْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أن التوبة لا يسقط حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ إِلَّا الْمُحَارَبَةَ فَلَمَّا لَمْ يَحُدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِمَّا لَا حَدَّ فِيهِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا تُكَفِّرُ غَيْرَ الْكَبَائِرِ وَقِيلَ هُوَ عَلَى وَجْهِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحُدَّهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَسِّرِ الْحَدَّ فِيمَا لَزِمَهُ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْتَفْسِرْهُ لِئَلَّا يَجِبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ

قَالُوا وَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى تَرْكِ الِاسْتِفْسَارِ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ إِذَا كَانَ مُحْتَمَلًا بَلْ قَدْ نَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقِرَّ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الرُّجُوعِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أَوْ قَبَّلْتَ مُبَالَغَةً فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

0 -(بَاب فِي الِامْتِحَانِ بِالضَّرْبِ[4382]أَيِ امْتِحَانِ السَّارِقِ)

(أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الرَّاءِ وَبِزَايٍ بَعْدَ الْأَلِفِ مَنْسُوبٌ إِلَى حَرَازِ بْنِ عَوْفٍ (أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْكَلَاعِيِّينَ) نِسْبَةٌ إِلَى ذِي كَلَاعٍ بِفَتْحِ كَافٍ وَخِفَّةِ لَامٍ قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ (سُرِقَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (مِنَ الْحَاكَةِ) جَمْعُ حَائِكٍ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ حَاكَ الثَّوْبَ يَحُوكُهُ حَوْكًا وَحِيَاكَةً نَسَجَهُ فَهُوَ حَائِكٌ وَقَوْمٌ حَاكَةٌ وَحَوَكَةٌ أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت