فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 4665

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ فِي كِتَابِ الْكُنَى أَبُو الْمُعْتَمِرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ الزُّرَقِيِّ الْأَنْصَارِيِّ قَاضِي الْمَدِينَةِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ الْقُرَشِيِّ وَذَكَرَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ عَمْرُو بْنُ نَافِعٍ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ وَأَنَّهُ بِالنُّونِ أَصَحُّ

انْتَهَى كلام المنذري

( [3524] باب فيمن أحيى حسير)

الْحَسُورُ مانده شدن وَالْمُرَادُ مِنَ الْحَسِيرِ الدَّابَّةُ العاجزة عن المشيء وَالْمُرَادُ مِنْ إِحْيَائِهَا سَقْيُهَا وَعَلْفُهَا وَخِدْمَتُهَا

(فَسَيَّبُوهَا) أَيْ تَرَكُوهَا تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ (فَأَخَذَهَا) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِمَنْ وَجَدَ (فَأَحْيَاهَا) أَيْ بِالْعَلَفِ وَالسَّقْيِ وَالْقِيَامِ بِهَا (فَهِيَ لَهُ) أَيْ لِمَنْ وَجَدَ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مِلْكَهَا لَمْ يُزَلْ عَنْ صَاحِبِهَا بِالْعَجْزِ عَنْهَا وَسَبِيلُهَا سَبِيلُ اللُّقَطَةِ فَإِذَا جَاءَ رَبُّهَا وَجَبَ عَلَى آخِذِهَا رَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ

وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ هِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا إِذَا كَانَ صَاحِبُهَا تَرَكَهَا بِمَهْلَكَةٍ وَاحْتَجَّ إِسْحَاقُ بِحَدِيثِ الشَّعْبِيِّ هَذَا

وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَاضِي الْبَصْرَةَ فِيهَا وَفِي النَّوَاةِ الَّتِي يُلْقِيهَا مَنْ يَأْكُلُ التَّمَرَاتِ قَالَ صَاحِبُهَا لَمْ أُبِحْهَا لِلنَّاسِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحْلَفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَبَاحَهُ لِلنَّاسِ انْتَهَى

قُلْتُ فِي قَوْلِ الْخَطَّابِيِّ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ نَظَرٌ لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ قَدْ رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَأَمَّا جَهَالَةُ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ أَبْهَمَهُمِ الشَّعْبِيُّ فَغَيْرُ قَادِحَةٍ فِي الْحَدِيثِ لِأَنَّ مَجْهُولَهُمْ مَقْبُولٌ عَلَى مَا هُوَ الْحَقُّ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَقَرِّهِ وَالشَّعْبِيُّ قَدْ لَقِيَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَالِكِ الدَّابَّةِ التَّسْيِيبُ فِي الصَّحْرَاءِ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت