فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 4665

وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ أَيْ لَا يمحو الإثم الحاصل بسببهن شي مِنَ الطَّاعَاتِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا التَّوْبَةَ مِنْهَا وَلَا تَوْبَةَ فِي مِثْلِ الْقَتْلِ إِلَّا بِتَسْلِيمِ النَّفْسِ لِلْقَوَدِ فَإِنْ قُلْتَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ وَكَفَّارَةُ يَمِينِهِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وهذا يعارض حديث أبى هريرةخمس لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ لِأَنَّهُ قَدْ نَفَى الْكَفَّارَةَ عَنِ الْخَمْسِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ فِي اقْتِطَاعِ حَقٍّ وَهَذَا أَثْبَتَ لَهُ كَفَّارَةً وَهِيَ التَّكَلُّمُ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ وَمَعْرِفَتِهِ لَهَا

قُلْتُ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ النَّفْيَ عَامٌّ وَالْإِثْبَاتُ خَاصٌّ

ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا مقرونا بأبى بشر

5 -(بَاب كَمْ الصَّاعُ فِي الْكَفَّارَةِ)

[3279] أَيْ كَمْ يَكُونُ مِقْدَارُ الصَّاعِ وَأَيُّ صَاعٍ يُعْتَبَرُ فِي الْكَفَّارَةِ

(ثُمَّ كَانَتْ) أَيْ أُمُّ حَبِيبٍ (حَدَّثَتْنَا) أي أم حبيب (عن بن أَخِي صَفِيَّةَ) قَالَ الْحَافِظُ لَا يُعْرَفُ (أَنَّهُ) أي الصاع الموهوب (قال أنس) أي بن غياض (فَجَرَّبْتُهُ) أَيِ اخْتَبَرْتُ الصَّاعَ الْمَوْهُوبَ (بِمُدِّ هِشَامِ) بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَكَانَ عِنْدَهُ أَيْضًا صَاعٌ مِثْلُهُ

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

وَتَقَدَّمَ بَحْثُ الصَّاعِ وَالرَّطْلِ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ فِي بَابِ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي يُجْزِئُ بِهِ الْغُسْلُ فليرجع إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت