فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 4665

الرَّاءِ جَمْعُ رَقِيقٍ (فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُعْرِضًا (إِذَا بَلَغْتِ الْمَحِيضَ) أَيْ زَمَانَ البلوغ وخص المحيض للغالب (لم يصح) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ اللَّامِ (أَنْ يُرَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُبْصَرَ (مِنْهَا) أَيْ مِنْ بَدَنِهَا وَأَعْضَائِهَا

وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ مِنَ الْعَوْرَةِ فَيَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَكَفَّيْهَا عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ مِمَّا تَدْعُو الشَّهْوَةُ إِلَيْهِ مِنْ جِمَاعٍ أَوْ مَا دُونَهِ

أَمَّا عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ فَظَاهِرُ إِطْلَاقِ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْحَاجَةِ وَيَدُلُّ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِالْحَاجَةِ اتِّفَاقُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْعِ النِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجْنَ سَافِرَاتِ الْوُجُوهِ لا سيما عند كثرة الفساق قاله بن رَسْلَانَ

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ لَيْسَتَا مِنَ الْعَوْرَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النُّورِ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا

قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْجَلَالَيْنِ وَهُوَ يَعْنِي مَا ظهر منها الوجه والكفان فيجوز نظره لأجنبي إِنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ (أَيْ لِلشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ)

وَالثَّانِي يَحْرُمُ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْفِتْنَةِ وَرُجِّحَ حَسْمًا لِلْبَابِ انْتَهَى

وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ إلا ما ظهر منها بالوجه والكفين عن بن عباس رضي الله عنه أخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَخْرَجَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي عَنِ بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ جَيِّدٍ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّصْرِيُّ نَزِيلُ دِمَشْقٍ مَوْلَى بَنِي نَصْرٍ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ

وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ الْجُرْجَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَقَالَ مَرَّةً فِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بَدَلَ عَائِشَةَ

4 -(بَاب فِي الْعَبْدِ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ)

أَيْ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ أَمْ لَا [4105] (اسْتَأْذَنَتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت