فهرس الكتاب

الصفحة 3177 من 4665

لَا فِي الثُّلُثِ وَلَا فِيمَا دُونَهُ إِلَّا في الشيء التافه

وقال طاووس وَمَالِكٌ إِنَّهُ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ مَالَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِي الثُّلُثِ لَا فِيمَا فَوْقَهُ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِإِذْنِهِ

وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ مِنَ الزَّوْجِ إِذَا لَمْ تَكُنْ سَفِيهَةً فَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَأَدِلَّةُ الْجُمْهُورِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ

انْتَهَى مَا فِي النَّيْلِ (إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا) أي عقد نكاحها ومنه قوله تعالى لا تمسكوا بعصم الكوافر جَمْعُ عِصْمَةٍ أَيْ عَقْدَ نِكَاحِ النِّسَاءِ الْكَفَرَةِ وَالْعِصْمَةُ هِيَ مَا يُعْتَصَمُ بِهِ مِنْ عَقْدٍ وَسَبَبٍ أَيْ لَا يَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ عِصْمَةٌ وَلَا عُلْقَةٌ زَوْجِيَّةٌ

كَذَا فِي الْمَجْمَعِ

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

[3547] (لَا تَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا) أَيْ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً

قَالَ الْخَطَّابِيُّ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ هَذَا عَلَى مَعْنَى حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَاسْتِطَابَةِ نَفْسِ الزَّوْجِ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الرَّشِيدَةِ

وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُرْطَ وَالْخَاتَمَ وَبِلَالٌ يَتَلَقَّاهَا بِكِسَائِهِ وَهَذِهِ عَطِيَّةٌ بِغَيْرِ إِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ

1 -(بَاب فِي الْعُمْرَى)

[3548] بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ مَعَ الْقَصْرِ عَلَى وَزْنِ حُبْلَى وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعُمْرِ وَهُوَ الْحَيَاةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الدَّارَ وَيَقُولُ لَهُ أَعْمَرْتُكَ إِيَّاهَا أَيْ أَبَحْتُهَا لَكَ مُدَّةَ عُمْرِكَ وَحَيَاتِكَ فَقِيلَ لَهَا عُمْرَى لِذَلِكَ هَذَا أَصْلُهَا لُغَةً وَأَمَّا شَرْعًا فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَى إِذَا وَقَعَتْ كَانَتْ مِلْكًا لِلْآخِذِ وَلَا تَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ إِلَّا إِنْ صَرَّحَ بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت