فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 4665

الْغُسْلِ مِنَ الْإِيلَاجِ

انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ السُّبُلِ

قُلْتُ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ النَّسْخَ أَنَّ بَعْضَ مَنْ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الرُّخْصَةَ أَفْتَى بِوُجُوبِ الْغُسْلِ وَرَجَعَ عَنِ الْأَوَّلِ

أخرج مالك في الموطإ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ

قُلْتُ وَثَبَتَ الرُّجُوعُ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَغَيْرِهِمْ أَيْضًا فَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ

5 -(بَاب فِي الْجُنُبِ يَعُودُ فِي الْجِمَاعِ ثَانِيًا بَعْدَ الْجِمَاعِ)

[218] الْأَوَّلِ وَهَلُمَّ جَرًّا بِلَا غُسْلٍ بَيْنَهُمَا

(حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ) قَالَ الْأَصْمَعِيُّ رَأَيْتُ حُمَيْدًا وَلَمْ يَكُنْ بِطَوِيلٍ وَلَكِنْ كَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ وَكَانَ قَصِيرًا وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ الطَّوِيلِ وَلَكِنْ كَانَ لَهُ جَارٌ يُقَالُ لَهُ حُمَيْدٌ الْقَصِيرُ فَقِيلَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ لِيُعْرَفَ مِنَ الآخَرِ (طَافَ) أَيْ دَارَ (ذَاتَ يَوْمٍ) لِلْجِمَاعِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فِي لَيْلَةٍ (عَلَى نِسَائِهِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ فَجَامَعَهُنَّ (فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ) كَانَ فِي آخِرِهِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ يُطِيقُهُ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ وَفِي لَفْظٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ انْتَهَى (وَهَكَذَا) أَيْ بِزِيَادَةِ لَفْظِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ(رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَمَعْمَرٍ

إِلَخْ)وَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ إِيرَادِ هَذِهِ التَّعَالِيقِ أَنَّ زِيَادَةَ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ مَحْفُوظَةٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ

وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لَا يَجِبُ بَيْنَ الْجِمَاعَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ لِتِلْكَ الْمُجَامَعَةِ أَوْ لِغَيْرِهَا

فَائِدَةٌ اسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت