فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 4665

9 -(باب إذا رؤي الهلال في بلد قبل اخرين بِلَيْلَةٍ)

أَيْ فَمَا حُكْمُهُ

(بَعَثَتْهُ) أَيْ كُرَيْبًا (قَالَ) كُرَيْبٌ (حَاجَتَهَا) أَيْ أُمَّ الْفَضْلِ (فَاسْتُهِلَّ) هو بضم التاء بصيغة المجهول (قال) بن عباس (أنت رأيته) أي الهلال (قال) بن عَبَّاسٍ (أَوْ نَرَاهُ) أَيِ الْهِلَالَ (هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قد تَمَسَّكَ بِحَدِيثِ كُرَيْبٍ هَذَا مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَهْلَ بَلَدٍ رُؤْيَةُ أَهْلِ بَلَدٍ غيرها ووجه الاحتجاج به أن بن عَبَّاسٍ لَمْ يَعْمَلْ بِرُؤْيَةِ أَهْلِ الشَّامِ وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ هَكَذَا أَمَرَنَا فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَهْلَ بَلَدٍ الْعَمَلُ بِرُؤْيَةِ أَهْلِ بَلَدٍ آخَرَ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْهِلَالِ يَسْتَهِلُّهُ أَهْلُ بَلَدٍ فِي لَيْلَةٍ ثُمَّ يَسْتَهِلُّهُ أَهْلُ بَلَدٍ آخَرَ فِي لَيْلَةٍ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا فذهب إلى ظاهر الحديث بن عَبَّاسٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعِكْرِمَةُ وَهُوَ مَذْهَبُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ لِكُلِّ قَوْمٍ رُؤْيَتُهُمْ

وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِذَا ثَبَتَ بِخَبَرِ النَّاسِ أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ مِنَ الْبُلْدَانِ قَدْ رَأَوْهُ قَبْلَهُمْ فَعَلَيْهِمْ قَضَاءُ مَا أَفْطَرُوهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَمَالِكٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ انْتَهَى

وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَوْلُهُ هَكَذَا أَمَرَنَا يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَقْبَلَ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ فِي حَقِّ الْإِفْطَارِ أَوْ أَمَرَنَا بِأَنْ نَعْتَمِدَ عَلَى رُؤْيَةِ أَهْلِ بَلَدِنَا وَلَا نَعْتَمِدَ عَنْ رُؤْيَةِ غَيْرِهِمْ وَإِلَى الْمَعْنَى الثَّانِي تَمِيلُ تَرْجَمَةُ الْمُصَنِّفِ لَكِنَّ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ مُحْتَمَلٌ فَلَا يَسْتَقِيمُ الِاسْتِدْلَالُ إِذِ الِاحْتِمَالُ يُفْسِدُ الِاسْتِدْلَالَ انْتَهَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت