فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 4665

48 -(بَاب فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ هَلْ هُوَ ضَرُورِيٌّ)

[101] أَمْ لَا

قَالَ السَّيِّدُ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَهْدَلُ فِي شَرْحِ بُلُوغِ الْمَرَامِ نَاقِلًا عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ الْبَسْمَلَةُ عِبَارَةٌ عَنْ قَوْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِخِلَافِ التَّسْمِيَةِ فَإِنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ

انْتَهَى

(يَعْقُوبُ بْنُ سَلَمَةَ) اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ شَيْخٌ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ

قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِيهِ وَلَا لِأَبِيهِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ وَأَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى

انْتَهَى (لَا صَلَاةَ) قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذِهِ الصِّيغَةُ حَقِيقَةٌ فِي نَفْيِ الشَّيْءِ وَتُطْلَقُ عَلَى نَفْيِ كماله والمراد ها هنا الْأَوَّلُ (لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ) بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ لَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ

قَالَ الْمُحَدِّثُ الْأَجَلُّ وَلِيُّ اللَّهُ الدَّهْلَوِيُّ فِي الْحُجَّةِ وَهُوَ نَصٌّ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ رُكْنٌ أَوْ شَرْطٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى لَا يَكْمُلُ الْوُضُوءُ لَكِنْ لَا أَرْتَضِي بِمِثْلِ هَذَا التَّأْوِيلِ فَإِنَّهُ مِنَ التَّأْوِيلِ الْبَعِيدِ الَّذِي يَعُودُ بِالْمُخَالَفَةِ عَلَى اللَّفْظِ (لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) أَيْ لَمْ يَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَلَىِ الْوُضُوءِ أَوْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لِمَا أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَزَالُ تَكْتُبُ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ قَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ

وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الشَّافِعِيِّ قَالَ أُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا لِمَا رَوَيْنَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ الْإِنَاءِ الَّذِي وَضَعَ يَدَهُ فِيهِ وَالْمَاءُ يَفُورُ من بين أصابعه توضؤوا بِسْمِ اللَّهِ

انْتَهَى

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ طَاهِرٌ فِي تَكْمِلَةِ مَجْمَعِ الْبِحَارِ وَيَكْفِي بِسْمِ اللَّهِ وَالْأَكْمَلُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَإِنْ تَرَكَ أَوَّلًا قَالَ فِي أَثْنَائِهِ بِسْمِ اللَّهِ أولا وآخرا

انتهى

وَالْحَدِيثُ ظَاهِرُهُ نَفْيُ الصِّحَّةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ التَّسْمِيَةَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْوُضُوءِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ

قَالَ الشَّعْرَانِيُّ فِي الْمِيزَانِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ إِنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الْوُضُوءِ مُسْتَحَبَّةٌ مَعَ قَوْلِ دَاوُدَ وَأَحْمَدَ إِنَّهَا وَاجِبَةٌ لَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ إِلَّا بِهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعَمْدُ وَالسَّهْوُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت