فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 4665

شِدَّةُ الِاتِّصَالِ وَعَدَمُ الْمُفَارَقَةِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَافَ عَلَيْهِمَا الْكُفْرَ لَوْ ظَنَّا بِهِ ظَنَّ التُّهْمَةِ فَبَادَرَ إِلَى إِعْلَامِهِمَا بِمَكَانِهَا نَصِيحَةً لَهُمَا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ حُكِيَ لَنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفَقَةً عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا لو ظنا به ظن سوء كفرا فبادة إِلَى إِعْلَامِهِمَا ذَلِكَ لِئَلَّا يَهْلِكَا

وَفِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ مَعَهَا لِيَتَبَلَّغَ مَنْزِلِهَا وَفِي هَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى أَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَفْسُدُ إِذَا خَرَجَ فِي وَاجِبٍ وَأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْمُعْتَكِفَ مِنْ إِتْيَانِ الْمَعْرُوفِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ

0 -(بَاب الْمُعْتَكِفِ يَعُودُ الْمَرِيضَ)

(يَمُرُّ بِالْمَرِيضِ وَهُوَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مُعْتَكِفٌ) وَالْمَرِيضُ خَارِجٌ عَنِ الْمَسْجِدِ (فَيَمُرُّ كَمَا هُوَ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْكَافُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ وَمَا مَوْصُولَةٌ وَلَفْظُ هُوَ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ مَا أَيْ يَمُرُّ مُرُورًا مِثْلَ الْهَيْئَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فَلَا يَمِيلُ إِلَى الْجَوَانِبِ وَلَا يَقِفُ (وَلَا يُعَرِّجُ) أَيْ لَا يَمْكُثُ بَيَانٌ لِلْمُجْمَلِ لِأَنَّ التَّعْرِيجَ الْإِقَامَةُ وَالْمَيْلُ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَى جَانِبٍ (يَسْأَلُ عَنْهُ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ يَعُودُ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِئْنَافِ (إِنْ كَانَ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثَقَّلَةِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ مَقَالٌ

(السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهَا السُّنَّةُ إِنْ كَانَتْ أَرَادَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت