فهرس الكتاب

الصفحة 3737 من 4665

رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى طُولِ الشَّعْرِ وقصرها أَيْ أَطْوَلُ مِنَ الْوَفْرَةِ وَأَقْصَرُ مِنَ الْجُمَّةِ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ فَوْقَ الْجُمَّةِ وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ هَذَا الْحَرْفَ وَكَانَ لَهُ شَعْرٌ فَوْقَ الْجُمَّةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ

هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَدَنِيٌّ سَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ وَثَّقَهُ الْإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

(بَاب مَا جَاءَ فِي الْفَرْقِ)

بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ فَرْقَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهُوَ قِسْمَتُهُ فِي الْمَفْرِقِ وَهُوَ وَسَطُ الرَّأْسِ

[4188] (يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وضرب أي يرسلون أشعارهم

قال القارىء المراد بسدل الشعر ها هنا إِرْسَالُهُ حَوْلَ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقْسَمَ نِصْفَيْنِ نِصْفٌ مِنْ جَانِبِ يَمِينِهِ وَنَحْوِ صَدْرِهِ وَنِصْفٌ مِنْ جَانِبِ يَسَارِهِ كَذَلِكَ انْتَهَى

وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ إِرْسَالُهُ عَلَى الْجَبِينِ وَاتِّخَاذُهُ كَالْقُصَّةِ (وكان المشركون يفرقون رؤوسهم) أي يقسمون شعر رؤوسهم من وسطها وَيَفْرِقُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيُضَمُّ وَبَعْضُهُمْ شَدَّدَ الرَّاءَ وَالتَّخْفِيفُ أَشْهَرُ (تُعْجِبُهُ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ) أَيِ الْيَهُودِ وَالنَّصَّارَي اسْتِئْلَافًا لَهُمْ (فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ به) أي بشيء من مخالفته

وقال بن الْمَلَكِ أَيْ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ حُكْمٌ بالمخالفة ذكره القارىء (فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ) أَيْ مُوَافَقَةً لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَالنَّاصِيَةُ شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ثُمَّ فَرَقَ) أَيْ شَعْرَ رَأْسِهِ (بَعْدُ) بِضَمِّ الدَّالِ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنِ الزَّمَانِ

قَالَ الْحَافِظُ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ ثُمَّ أُمِرَ بِالْفَرْقِ فَفَرَقَ وَكَانَ الْفَرْقُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ

قَالَ وَقَدْ جَزَمَ الْحَازِمِيُّ بِأَنَّ السَّدْلَ نُسِخَ بِالْفَرْقِ وَاسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ مَعْمَرٍ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرٌ

وَقَالَ النَّوَوِيُّ الصَّحِيحُ جَوَازُ السَّدْلِ وَالْفَرْقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت