فهرس الكتاب

الصفحة 4047 من 4665

حَدِيثُهُ فِي آخِرِ بَابِ التَّعْزِيرِ أَيْضًا لَكِنْ بِدُونِ ذِكْرِ هَذَا الْبَابِ وَلَيْسَ فِي بَعْضِ النسخ ها هنا هَذَا الْبَابُ وَلَا حَدِيثُهُ لَكِنْ وَقَعَ حَدِيثُهُ فِي آخِرِ بَابِ التَّعْزِيرِ

[4493] (فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ) أَيْ فَلْيَجْتَنِبْ عَنْ ضَرْبِ الْوَجْهِ فَإِنَّهُ أَشْرَفُ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ وَمَعْدِنُ جَمَالِهِ وَمَنْبَعُ حَوَاسِّهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُحْتَرَزَ عَنْ ضَرْبِهِ وَتَجْرِيحِهِ وَتَقْبِيحِهِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ تَشْرِيفُ هَذِهِ الصُّورَةِ عَنِ الشَّيْنِ سريعا ولأن فيه أعضاء نَفِيسَةً وَفِيهَا الْمَحَاسِنُ وَأَكْثَرُ الْإِدْرَاكَاتِ وَقَدْ يُبْطِلُهَا بِفِعْلِهِ وَالشَّيْنُ فِيهِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا سِيَّمَا الْأَسْنَانُ وَالْبَادِي مِنْهُ وَهُوَ الصُّورَةُ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَكَرَّمَ بِهَا بَنِي آدَمَ وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ

وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ بِمَعْنَاهُ أَتَمَّ مِنْهُ

0 -(باب فِي التَّعْزِيرِ)

التَّعْزِيرُ مَصْدَرُ عَزَّرَ

قَالَ فِي الصِّحَاحِ التَّعْزِيرُ التَّأْدِيبُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الضَّرْبُ دُونَ الْحَدِّ تَعْزِيرًا

وَقَالَ فِي الْمَدَارِكِ وَأَصْلُ الْعَزْرِ الْمَنْعُ وَمِنْهُ التَّعْزِيرُ لِأَنَّهُ مَنْعٌ عَنْ مُعَاوَدَةِ الْقَبِيحِ انْتَهَى

وَمِنْهُ عَزَّرَهُ الْقَاضِي أَيْ أَدَّبَهُ لِئَلَّا يَعُودَ إِلَى الْقَبِيحِ وَيَكُونُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ بِحَسَبِ مَا يَلِيقُ بِهِ

كَذَا فِي إِرْشَادِ السَّارِي

[4491] (لَا يُجْلَدُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْجَلْدِ أَيْ لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ (فَوْقَ عَشْرِ جَلْدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ) الِاسْتِثْنَاءُ مُفْرَغٌ

قَالَ فِي الْفَتْحِ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِّ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الشَّارِعِ عَدَدٌ مِنَ الْجَلْدِ أَوِ الضَّرْبِ مَخْصُوصٌ أَوْ عُقُوبَةٌ مخصوصة والمتفق عليه من ذلك أصل الزنى والسرقة وشرب المسكر والحرابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت