فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 4665

5 -(بَاب الرَّجُلِ يُرَاجِعُ وَلَا يُشْهِدُ)

(عَنْ يَزِيدَ الرشك) بكسر المهملة وإسكان المعجمة هو بن أَبِي يَزِيدَ الضُّبَعِيُّ (ثُمَّ يَقَعُ بِهَا) أَيْ يُجَامِعُهَا لِلرَّجْعَةِ (وَلَا تَعُدْ) نَهَى عَنِ الْعَوْدِ إِلَى تَرْكِ الْإِشْهَادِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَى الرَّاجِعَةِ

وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ فِي الرَّجْعَةِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ

وَاسْتُدِلَّ لهم بحديث بن عُمَرَ السَّالِفِ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيُرَاجِعْهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِشْهَادَ

وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِنَّهُ يَجِبُ الْإِشْهَادُ فِي الرَّجْعَةِ

وَالِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِ الْبَابِ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ لِأَنَّهُ قَوْلُ صَحَابِيٍّ فِي أَمْرٍ مِنْ مَسَارِحِ الِاجْتِهَادِ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ لَوْلَا مَا وَقَعَ مِنْ قَوْلِهِ طَلَّقْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ وَرَاجَعْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ

هَذَا تَلْخِيصُ مَا فِي النيل

قال المنذري وأخرجه بن ماجه

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] جَمَّة وَقَوَاعِد مُهِمَّة وَمَبَاحِث لِمَنْ قَصْدُهُ الظُّفْرُ بِالْحَقِّ وَإِعْطَاءُ كُلّ ذِي حَقّ حَقّه مِنْ غَيْر مَيْل مَعَ ذِي مَذْهَبه وَلَا خِدْمَة لإمامة وأصحابه بحديث رسول الله بل تابع للدليل حريص على المظفر بِالسُّنَّةِ وَالسَّبِيل يَدُور مَعَ الْحَقِّ أَنَّى تَوَجَّهَتْ رَكَائِبُهُ وَيَسْتَقِرّ مَعَهُ حَيْثُ اِسْتَقَرَّتْ مَضَارِبه وَلَا يَعْرِف قَدْر هَذَا السَّيْر إِلَّا مَنْ عَلَتْ هِمَّته وَتَطَلَّعَتْ نَوَازِع قَلْبه وَاسْتَشْرَفَتْ نَفْسه إِلَى الِارْتِضَاع مِنْ ثَدْيِ الرِّسَالَةِ وَالْوُرُود مِنْ عَيْن حَوْض النُّبُوَّة وَالْخَلَاص مِنْ شِبَاك الْأَقْوَال الْمُتَعَارِضَة وَالْآرَاء الْمُتَنَاقِضَة إِلَى فَضَاء الْعِلْم الْمَوْرُوث عَمَّنْ لَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى وَلَا يَتَجَاوَز نُطْقه الْبَيَان وَالرَّشَاد وَالْهُدَى وَبَيْدَاء الْيَقِين الَّتِي مَنْ حَلَّهَا حُشِدَ فِي زُمْرَة الْعُلَمَاء وَعُدَّ مِنْ وَرَثَة الْأَنْبِيَاء وَمَا هِيَ إِلَّا أَوْقَات مَحْدُودَة وَأَنْفَاس عَلَى الْعَبْد مَعْدُودَة فَلْيُنْفِقْهَا فِيمَا شَاءَ

أَنْتَ الْقَتِيل لِكُلِّ مَنْ أَحْبَبْته فَانْظُرْ لِنَفْسِك فِي الْهَوَى مَنْ تَصْطَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت