فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 4665

(بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُتِمُّهَا صَاحِبُهَا تُتَمُّ مِنْ تَطَوُّعِهِ)

[864] (فَنَسَّبَنِي) نَسَّبَ صِيغَةُ الْمَاضِي مِنَ التَّفْصِيلِ أَيْ أَظْهَرَ وَذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَسَبَهُ مَعِي وَجَعَلَنِي فِي نَسَبِهِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ بس إظهار نسب كردبا من ومرا دررشته ونسب خود داخل كرد

قَالَ فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ وَمِنَ الْمَجَازِ قَوْلُهُمْ جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَنَسَّبَنِي فَانْتَسَبْتُ لَهُ

انْتَهَى

وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ نَسَبِي لِأَنَّهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا سُئِلَ عَنْ نَسَبِهِ اسْتَنْسِبْ لَنَا أَيِ انْتَسِبْ لَنَا حَتَّى نَعْرِفَكَ

قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ كَذَا فِي اللِّسَانِ (فَانْتَسَبْتُ لَهُ) صِيغَةُ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الِافْتِعَالِ وَمِنْ خَوَاصِّهِ الْمُطَاوَعَةُ وَمَعْنَاهُ فَاتَّصَلْتُ مَعَهُ فِي النَّسَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ أَوَّلَ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ فَحَدِيثُ الْبَابِ مَحْمُولٌ عَلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَدِيثُ الصَّحِيحِ مَحْمُولٌ عَلَى حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِنْ قِيلَ فَأَيُّهُمَا يُقَدَّمُ مُحَاسَبَةُ الْعِبَادِ عَلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَمُحَاسَبَتُهُمْ عَلَى حُقُوقِهِمْ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا أَمْرٌ تَوْقِيفِيٌّ وَظَوَاهِرُ الْأَحَادِيثِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَقَعُ أَوَّلًا الْمُحَاسَبَةُ عَلَى حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ حُقُوقِ الْعِبَادِ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي) أَيْ صَلَاتِهِ الْفَرِيضَةِ (أَتَمَّهَا) أَيْ أَدَّاهَا تَامَّةً وَصَحِيحَةً (أَمْ نَقَصَهَا) أَيْ صَلَّاهَا نَاقِصَةً (هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ) فِي صَحِيفَتِهِ أَيْ سُنَّةٍ أَوْ نَافِلَةٍ مِنْ صَلَاةٍ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنَ السِّيَاقِ قَبْلَ الْفَرْضِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مُطْلَقًا (أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الَّذِي وَرَدَ مِنْ إِكْمَالِ مَا يُنْتَقَصُ الْعَبْدُ من الفريضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت