فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 4665

أَيْ جُعِلَ وَارِثًا

قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ لَوْ مَاتَ إِنْسَانٌ وَوَارِثُهُ حَمْلٌ فِي الْبَطْنِ يُوقَفُ لَهُ الْمِيرَاثُ

فَإِنْ خَرَجَ حَيًّا كَانَ لَهُ وَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا فَلَا يُوَرَّثُ مِنْهُ بَلْ لِسَائِرِ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ فَإِنْ خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ يُوَرَّثُ مِنْهُ سَوَاءً اسْتَهَلَّ أَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ بَعْدَ أَنْ وُجِدَتْ فِيهِ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ مِنْ عُطَاسٍ أَوْ تَنَفُّسٍ أَوْ حَرَكَةٍ دَالَّةٍ عَلَى الْحَيَاةِ سِوَى اخْتِلَاجِ الْخَارِجِ عَنِ الْمَضِيقِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ مِنْهُ مَا لَمْ يَسْتَهِلَّ وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ

وَالِاسْتِهْلَالُ رَفْعُ الصَّوْتِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ عِنْدَ الْآخَرِينَ وُجُودُ أَمَارَةِ الْحَيَاةِ وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالِاسْتِهْلَالِ لِأَنَّهُ يَسْتَهِلُّ حَالَةَ الِانْفِصَالِ فِي الْأَغْلَبِ وَبِهِ يُعْرَفُ حَيَاتُهُ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ أَرَى الْعُطَاسَ اسْتِهْلَالًا انْتَهَى

قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ البيهقي في سننه رواه بن خُزَيْمَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ تِلْكَ طَعْنَةُ الشَّيْطَانِ كُلُّ بَنِي آدَمَ نَائِلٌ مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَةَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ وَابْنِهَا فَإِنَّهَا لَمَّا وَضَعَتْهَا أُمُّهَا قَالَتْ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَضُرِبَ دُونَهُمَا حِجَابٌ فَطَعَنَ فِيهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وقد تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ

6 -(بَاب نَسْخِ مِيرَاثِ الْعَقْدِ)

[2921] قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمُعَاقَدَةُ الْمُعَاهَدَةُ وَالْمِيثَاقُ (بِمِيرَاثِ الرحم) أي بميراث ذوي الأرحام

(قال) بن عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أيمانكم وقريء عَقَدَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ مَعَ التَّخْفِيفِ

قَالَ الْخَازِنُ

الْمُعَاقَدَةُ الْمُحَالَفَةُ وَالْمُعَاهَدَةُ

وَالْأَيْمَانُ جَمْعُ يَمِينٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْقَسَمُ أَوِ الْيَدُ أَوْ هُمَا جَمِيعًا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا تَحَالَفُوا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِيَدِ صَاحِبِهِ وَتَحَالَفُوا عَلَى الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَالتَّمَسُّكِ بِذَلِكَ الْعَقْدِ وَكَانَ الرَّجُلُ يُحَالِفُ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَيُعَاقِدُهُ فَيَقُولُ دَمِي دَمُكَ وَهَدْمِي هَدْمُكَ وَثَأْرِي ثَأْرُكَ وَحَرْبِي حَرْبُكَ وَسِلْمِي سِلْمُكَ تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ وَتَطْلُبُ بِي وَأَطْلُبُ بِكَ وَتَعْقِلُ عَنِّي وَأَعْقِلُ عَنْكَ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَلِيفَيْنِ السُّدُسُ فِي مَالِ الْآخَرِ وَكَانَ الْحُكْمُ ثَابِتًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ انتهى والمعنى أي الحلفاء الذي

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] الطِّفْل لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يَرِث وَلَا يُورَث حَتَّى يَسْتَهِلّ وَفِي مُسْنَد الْبَزَّار مِنْ حديث بن عمر يرفعه استهلال الصبي العطاس فيه بن الْبَيْلَمَانِيّ عَنْ أَبِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت