فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 4665

بِكَسْرِ الْجِيمِ

قَالَ الطِّيبِيُّ هَذِهِ نَحْوُهَا فِي قوله تعالى ما هذه الحياة الدنيا كَأَنَّهُ اسْتَحْقَرَهَا وَرَفَعَ مَنْزِلَتَهُ عَنْ مِثْلِهَا (إِنْ اللَّهُ تَعَالَى جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا) أَيْ مُتَوَاضِعًا سَخِيًّا وَهَذِهِ الْجِلْسَةُ أَقْرَبُ إِلَى التَّوَاضُعِ وَأَنَا عَبْدٌ وَالتَّوَاضُعُ بِالْعَبْدِ أَلْيَقُ

قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ هَذِهِ جِلْسَةُ تَوَاضُعٍ لَا حَقَارَةَ وَلِذَلِكَ وَصَفَ عَبْدًا بِقَوْلِهِ كَرِيمًا (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا) أَيْ مُتَكَبِّرًا مُتَمَرِّدًا (عَنِيدًا) أَيْ مُعَانِدًا جَائِرًا عَنِ الْقَصْدِ وَأَدَاءِ الْحَقِّ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ (كُلُوا مِنْ حَوَالَيْهَا) مُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ أَيْ لِيَأْكُلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّا يَلِيهِ مِنْ أَطْرَافِ الْقَصْعَةِ (وَدَعُوا) أَيِ اتْرُكُوا (ذُرْوَتَهَا) بِتَثْلِيثٍ (بِضَمِّ) الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْكَسْرُ أَصَحُّ أَيْ وَسَطُهَا وَأَعْلَاهَا (يُبَارَكْ) بالجزم على جواب الأمر

قال القارىء وَفِي نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ أَيْ هُوَ سَبَبُ أَنْ تَكْثُرَ الْبَرَكَةُ (فِيهَا) أَيْ فِي الْقَصْعَةِ بِخِلَافِ مَا إِذَا أُكِلَ مِنْ أَعْلَاهَا انْقَطَعَ الْبَرَكَةُ من أسفلها

قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ

وَبُسْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وبعدها راء مهملة

9 -(باب الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا بَعْضُ مَا يُكْرَهُ)

[3774] (وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ) أَيْ وَاقِعٌ عَلَى بَطْنِهِ وَوَجْهِهِ يُقَالُ بَطَحَهُ كَمَنَعَهُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَانْبَطَحَ

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجُلُوسُ عَلَى مَائِدَةٍ يَكُونُ عَلَيْهَا مَا يُكْرَهُ شَرْعًا كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِظْهَارِ الرِّضَى بِهِ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مُنْبَطِحًا

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَسْمَعْهُ جَعْفَرٌ يَعْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت