فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 4665

13 -(بَاب مَا يُكْرَهُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُنَّ مِنْ النساء)

[2065] ما معنى مِنْ وَمِنَ النِّسَاءِ بَيَانٌ لَهَا أَيْ بَابُ النِّسَاءِ اللَّاتِي يُكْرَهُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُنَّ

(لَا تُنْكَحُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَلَى عَمَّتِهَا) سَوَاءَ كَانَتْ سُفْلَى كَأُخْتِ الْأَبِ أَوْ عُلْيَا كَأُخْتِ الْجَدِّ مَثَلًا (عَلَى خَالَتِهَا) سُفْلَى كَانَتْ أَوْ عُلْيَا (وَلَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى) أَيْ سِنًّا غَالِبًا أَوْ رُتْبَةً فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ وَالْمُرَادُ الْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ (عَلَى الصُّغْرَى) أَيْ بِنْتِ الْأَخِ أَوْ بِنْتِ الْأُخْتِ وَسُمِّيَتْ صُغْرَى لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْبِنْتِ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ كَالْبَيَانِ لِلْعِلَّةِ وَالتَّأْكِيدِ لِلْحُكْمِ (وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى) كَرَّرَ النَّفْيَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ لِلتَّأْكِيدِ لِقَوْلِهِ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا إِلَخْ وَلِدَفْعِ تَوَهُّمِ جَوَازِ تَزَوُّجِ الْعَمَّةِ عَلَى بِنْتِ أخيها والخالة على بنت أختها الفضيلة الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ كَمَا يَجُوزُ تَزَوُّجُ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا يُخَافُ مِنْ وُقُوعِ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهُنَّ لِأَنَّ الْمُشَارَكَةَ فِي الْحَظِّ مِنَ الزَّوْجِ تُوقِعُ الْمُنَافَسَةَ بَيْنَهُنَّ فَيَكُونُ مِنْهَا قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ فِي الْوَطْءِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقِيَاسُهُ أَنْ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَمَةِ وَبَيْنَ عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا فِي الْوَطْءِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ

[2066] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا) أَيْ فِي النِّكَاحِ وَكَذَا فِي الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يجمع الرجل وفي آخرها قال بن شِهَابٍ فَنَرَى خَالَةَ أَبِيهَا وَعَمَّةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ

قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً أَنَّهُ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ خَالَتِهَا سَوَاءً كَانَتْ عَمَّةً وَخَالَةً حَقِيقِيَّةً وَهِيَ أُخْتُ الْأَبِ وَأُخْتُ الْأُمِّ أَوْ مَجَازِيَّةً وَهِيَ أُخْتُ أَبِي الْأَبِ وَأَبِي الجد وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت