فهرس الكتاب

الصفحة 4301 من 4665

6 - (باب الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ [4750] )

(إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ) التَّخْصِيصُ لِلْعَادَةِ أَوْ كُلُّ مَوْضِعٍ فِيهِ مَقَرُّهُ فَهُوَ قَبْرُهُ وَالْمَسْئُولُ عَنْهُ مَحْذُوفٌ أَيْ سُئِلَ عَنْ رَبِّهِ وَدِينِهِ وَنَبِيِّهِ لِمَا ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ (فَذَلِكَ) أَيْ فَمِصْدَاقُ ذلك الحكم (يثبت الله الذين آمنوا) أي يجري لسانهم (بالقول الثابت) وَهُوَ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ

وَعِنْدَ الشَّيْخَيْنِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله فَذَلِكَ قَوْلُهُ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثابت في الحياة الدنيا وفي آخرة وَفِي رِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثابت نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ يُقَالُ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ

[4751] (فَفَزِعَ) أَيْ خَافَ (تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ) أَيِ اطْلُبُوا مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْكُمْ عَذَابَهَا

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَكَانَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ (وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) الْفِتْنَةُ الِامْتِحَانُ وَتُسْتَعْمَلُ فِي الْمَكْرِ وَالْبَلَاءِ وَفِتْنَةُ الدَّجَّالِ أَكْبَرُ الْفِتَنِ حَيْثُ يَجُرُّ إِلَى الْكُفْرِ (إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سُؤَالُ مَلَكٍ وَاحِدٍ وَفِي غَيْرِهِ سُؤَالُ مَلَكَيْنِ وَلَا تَعَارُضَ فِي ذَلِكَ بَلْ كُلُّ ذَلِكَ صَحِيحُ الْمَعْنَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَشْخَاصِ فَرُبَّ شَخْصٍ يَأْتِيَانِهِ جَمِيعًا وَيَسْأَلَانِهِ جَمِيعًا فِي حَالٍ وَاحِدٍ عِنْدَ انْصِرَافِ النَّاسِ عَنْهُ لِيَكُونَ السُّؤَالُ أَهْوَلَ وَالْفِتْنَةُ فِي حَقِّهِ أشد وأعظم وذلك بحسب ما اقترفه من الآثام واجترح من سيء الْأَعْمَالِ وَآخَرَ يَأْتِيَانِهِ قَبْلَ انْصِرَافِ النَّاسِ عَنْهُ وَآخَرٍ يَأْتِيهِ أَحَدُهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ فَيَكُونُ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت