فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 4665

لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً يُرِيدُ مِنَ الْمُعَاقَدَةِ عَلَى الْخَيْرِ وَنُصْرَةِ الْحَقِّ وَبِذَلِكَ يَجْتَمِعُ الْحَدِيثَانِ وَهَذَا هُوَ الْحِلْفُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْإِسْلَامُ وَالْمَمْنُوعُ مِنْهُ مَا خَالَفَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ وَقِيلَ الْمُحَالَفَةُ كَانَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ وَقَوْلُهُ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَهُ زَمَنَ الْفَتْحِ انْتَهَى

وَقَالَ بن كَثِيرٍ بَعْدَ إِيرَادِ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَهَذَا نَصٌّ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى التَّوَارُثِ بِالْحِلْفِ الْيَوْمَ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى وَلِكُلٍّ جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون أَيْ وَرَثَةٌ مِنْ قَرَابَاتِهِ مِنْ أَبَوَيْهِ وَأَقْرَبِيهِ وَهُمْ يَرِثُونَهُ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

[2926] (حَالَفَ) أَيْ آخَى (فِي دَارِنَا) أَيْ بِالْمَدِينَةِ عَلَى الْحَقِّ وَالنُّصْرَةِ وَالْأَخْذِ على يد الظالم كما قال بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا النُّصْرَةِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ وَيُوصِي لَهُ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ (لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ) أَيْ لَا عَهْدَ عَلَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانُوا يَتَعَاهَدُونَ عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ

كَذَا فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْقَسْطَلَّانِيِّ (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) أَيْ قَالَ أَنَسٌ قَوْلَهُ حَالَفَ إِلَخْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ

8 - [2927] (بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَرِثُ مَنْ دِيَةِ زَوْجِهَا)

(الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ الْعَاقِلَةُ الْعَصَبَةُ وَالْأَقَارِبُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِينَ يعطون

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْحِلْف الَّذِي نَفَاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ هُوَ الْحِلْف وَالْإِخَاء الَّذِي عَقَدَهُ بَيْن الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَيُشْبِه أَنْ يَكُون أَنَس فَهِمَ مِنْ السَّائِل لَهُ أَنَّ النَّهْي عَنْ الْحِلْف مُتَنَاوِل لِمِثْلِ مَا عَقَدَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَنَس بِحِلْفِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَصْحَابه فِي دَارهمْ والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت