فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 4665

حَبْسُ حَقِّ خَصْمِهِ عَلَى الْعُمُومِ إِنَّمَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ إذا تعذر عليه استيفاء حقه أَنْ يَحْبِسَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً لِخَصْمِهِ أَوْ عَارِيَةً مَعَ أَنَّ الْخِيَانَةَ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى جِهَةِ الْخَدِيعَةِ وَالْخُفْيَةِ وَلَيْسَ مَحَلُّ النِّزَاعِ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ

6 -(باب في قبول الهدايا)

[3536] جَمْعُ هَدِيَّةٍ أَيْ يُعْطِي الَّذِي يُهْدِي لَهُ بَدَلَهَا وَالْمُرَادُ بِالثَّوَابِ الْمُجَازَاةُ وَأَقَلُّهُ مَا يُسَاوِي قيمة الهدية

ولفظ بن أَبِي شَيْبَةَ وَيُثِيبُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ الْمُكَافَأَةِ عَلَى الْهَدِيَّةِ إِذَا أَطْلَقَ الْمُهْدِي وَكَانَ مِمَّنْ مِثْلُهُ يَطْلُبُ الثَّوَابَ كَالْفَقِيرِ لِلْغَنِيِّ بِخِلَافِ مَا يَهَبُهُ الْأَعْلَى لِلْأَدْنَى وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ منه مواظبته صلى الله عليه وسلم وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْفِعْلِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَلَوْ وَقَعَتِ الْمُوَاظَبَةُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ

وَذَهَبَتِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ أَنَّ الْهِبَةَ لِلثَّوَابِ بَاطِلَةٌ لَا تَنْعَقِدُ لِأَنَّهَا بَيْعُ مَجْهُولٍ وَلِأَنَّ مَوْضِعَ الْهِبَةِ التَّبَرُّعُ

كَذَا فِي النَّيْلِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ وَكِيعًا وَمُحَاضِرًا أَرْسَلَاهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ

[3537] (وَايْمُ اللَّهِ) لَفْظُ قَسَمٍ ذُو لُغَاتٍ وَهَمْزَتُهَا وَصْلٌ وَقَدْ تُقْطَعُ تُفْتَحُ وَتُكْسَرُ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ) أَيِ الْمُهْدِي (مُهَاجِرِيًّا) أَيْ مَنْسُوبًا إِلَى قَوْمٍ مُسَمَّى بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ (قُرَشِيًّا) نِسْبَةٌ إِلَى قُرَيْشٍ بِحَذْفِ الزَّائِدِ (أَوْ أَنْصَارِيًّا) أَيْ وَاحِدًا مِنْ الْأَنْصَارِ (أَوْ دَوْسِيًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت