فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 4665

وَقَدَّمَ الْأَضْحَى فَإِنَّهُ الْعِيدُ الْأَكْبَرُ قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَنَهَى عَنِ اللَّعِبِ وَالسُّرُورِ فِيهِمَا أَيْ فِي النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ

وَفِيهِ نِهَايَةٌ مِنَ اللُّطْفِ وَأَمَرَ بِالْعِبَادَةِ لِأَنَّ السُّرُورَ الْحَقِيقِيَّ فِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا قَالَ الْمُظْهِرُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَعْظِيمَ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ وَغَيْرِهِمَا أَيْ مِنْ أَعْيَادِ الْكُفَّارِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ

قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ الْحَنَفِيُّ مَنْ أَهْدَى فِي النَّيْرُوزِ بَيْضَةً إِلَى مُشْرِكٍ تَعْظِيمًا لِلْيَوْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الْحَسَنُ بْنُ منصور الحنقي مَنِ اشْتَرَى فِيهِ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَشْتَرِيهِ فِي غَيْرِهِ أَوْ أَهْدَى فِيهِ هَدِيَّةً إِلَى غَيْرِهِ فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ تَعْظِيمَ الْيَوْمِ كَمَا يُعَظِّمُهُ الْكَفَرَةُ فَقَدْ كَفَرَ وَإِنْ أَرَادَ بِالشِّرَاءِ التنعم والتنزه وبالإهداء التحاب جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ لَمْ يَكُنْ كُفْرًا لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ التَّشْبِيهِ بِالْكَفَرَةِ حِينَئِذٍ فَيُحْتَرَزُ عَنْهُ

قاله علي القارىء

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

1 -(بَاب وَقْتِ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ)

[1135] فِي أَيِّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ

(يزيد) بالياء التحتانية والزاي (بن خُمَيْرٍ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ (فَأَنْكَرَ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يسر (إِبْطَاءَ الْإِمَامِ) أَيْ تَأْخِيرَ الْإِمَامِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى (فَقَالَ) عَبْدُ اللَّهِ (قَدْ فَرَغْنَا) أَيْ عَنْ صَلَاةِ الْعِيدِ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَذَلِكَ) أَيْ وَكَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ (حِينَ التَّسْبِيحِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ حِينَ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَيْ وَقْتَ صَلَاةِ السُّبْحَةِ وَهِيَ النَّافِلَةُ إِذَا مَضَى وَقْتُ الْكَرَاهَةِ

وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ وَذَلِكَ حِينَ يُسَبِّحُ الضُّحَى قاله السندي في حاشية بن ماجه

وقال بن رَسْلَانَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِ اسْمَيْنِ مُضَافَيْنِ وَالتَّقْدِيرُ وَذَلِكَ حِينَ وَقْتِ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى القلوب أَيْ فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا مِنْ أَفْعَالِ ذَوِي الْقُرْبَى الْقُلُوبِ وَقَوْلُهُ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ أَيْ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ الرَّسُولِ وَقَوْلُهُ حِينَ التَّسْبِيحِ يَعْنِي ذَلِكَ الْحِينَ حِينَ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَدَلَّ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت