فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 4665

فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ

وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ من أجل ذلك حرم الزنى (فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ) نَحْوَ أَنْ يَغْتَارَ الرَّجُلُ عَلَى أُمِّهِ أَنْ يَنْكِحَهَا زَوْجُهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَحَارِمِهِ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا يُبْغِضُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا الرِّضَى بِهِ

فَإِنْ لَمْ نَرْضَ بِهِ كَانَ ذَلِكَ مِنْ إِيثَارِ حَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى مَا شَرَعَهُ اللَّهُ لَنَا (فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عِنْدَ الْقِتَالِ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّرْهِيبِ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ وَالتَّنْشِيطِ لِأَوْلِيَائِهِ (وَاخْتِيَالِهِ عِنْدَ الصَّدَقَةِ) فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ مِنْ أَسْبَابِ الِاسْتِكْثَارِ مِنْهَا وَالرُّغُوبِ فِيهَا فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ عِنْدَ الْقِتَالِ هُوَ الدُّخُولُ فِي الْمَعْرَكَةِ بِنَشَاطٍ وَقُوَّةٍ وَإِظْهَارِ الْجَلَادَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِيهِ وَالِاسْتِهَانَةُ وَالِاسْتِخْفَافُ بِالْعَدُوِّ لِإِدْخَالِ الرَّوْعِ فِي قَلْبِهِ

وَالِاخْتِيَالُ فِي الصَّدَقَةِ أَنْ يُعْطِيَهَا بِطِيبِ نَفْسِهِ وَيَنْبَسِطَ بِهَا صُورَةً وَلَا يَسْتَكْثِرُ وَلَا يُبَالِي بِمَا أَعْطَى (فَاخْتِيَالُهُ فِي الْبَغْيِ) نَحْوَ أَنْ يَذْكُرَ الرَّجُلُ أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا وَأَخَذَ مَالَهُ ظُلْمًا أَوْ يَصْدُرَ مِنْهُ الِاخْتِيَالُ حَالَ الْبَغْيِ عَلَى مَالِ الرَّجُلِ أَوْ نَفْسِهِ (قال موسى) هو بن إِسْمَاعِيلَ (وَالْفَخْرِ) بِالْجَرِّ أَيْ قَالَ مُوسَى فِي رِوَايَتِهِ فِي الْبَغْيِ وَالْفَخْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي رِوَايَتِهِ لَفْظَ وَالْفَخْرِ

وَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ فِي الْفَخْرِ نَحْوُ أَنْ يَذْكُرَ مَا لَهُ مِنَ الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالشَّجَاعَةِ وَالْكَرَمِ لِمُجَرَّدِ الِافْتِخَارِ ثُمَّ يَحْصُلَ مِنْهُ الِاخْتِيَالُ عِنْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا الِاخْتِيَالَ مِمَّا يُبْغِضُهُ اللَّهُ تَعَالَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

96 -(باب الرَّجُلِ يُسْتَأْسَرُ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ)

[2660] أَيْ يُؤْخَذُ أَسِيرًا أَيْ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ أَسِيرًا فَمَاذَا يَفْعَلُ فَهَلْ يُسْلِمُ نَفْسَهُ أَوْ يُنْكِرُ وَإِنْ قُتِلَ

(عَشَرَةً عَيْنًا) أَيْ جَاسُوسًا (وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ) أَيْ جَعَلَهُ أَمِيرًا (فَنَفَرُوا) أَيْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت