فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 4665

إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ (عَبْدٍ لِآلِ أَبِي أَحْمَدَ) بَالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ مُغِيثٍ (إِنْ قَرِبَكِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ جَامَعَكِ (فَلَا خِيَارَ لَكِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ خِيَارَ مَنْ عَتَقَتْ عَلَى التَّرَاخِي وَأَنَّهُ يَبْطُلُ إِذَا مَكَّنَتِ الزَّوْجَ مِنْ نَفْسِهَا وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِقِيَامِهَا مِنْ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ وَقِيلَ مِنْ مَجْلِسِهَا وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ لإطلاق التخيير لها إلى غاية هي تمكينها مِنْ نَفْسِهَا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ إِذَا أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ فَهِيَ بَالْخِيَارِ مَا لَمْ يطأها إن تشأ فارقته وإن وطىء لَهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا وَلَا تَسْتَطِيعَ فِرَاقُهُ

وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ إِنْ وَطِئَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ كَذَا فِي النَّيْلِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ

2 -(باب في المملوكين)

أَيِ الَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا زَوْجٌ لِلْآخَرِ يُعْتَقَانِ مَعًا هَلْ تُخَيَّرُ امْرَأَتُهُ أَيْ زَوْجَةُ الْمَمْلُوكِ الْمَفْهُومِ مِنَ الْمَمْلُوكَيْنِ

(مَمْلُوكَيْنِ لَهَا) أَيْ كَائِنَيْنِ ثَابِتَيْنِ لِعَائِشَةَ (زَوْجُ) أَيْ هُمَا زَوْجُ أَيْ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لِأَنَّ الزَّوْجَ فِي الْأَصْلِ يُطْلَقُ عَلَى شَيْئَيْنِ بَيْنَهُمَا ازْدِوَاجٌ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى فَرْدٍ مِنْهُمَا

قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ لَهَا زَوْجُ كَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَفِي إِعْرَابِهِ إِشْكَالٌ إِلَّا أَنْ يُقَدَّرَ أَحَدُهُمَا زَوْجٌ لِلْآخَرِ أَوْ بينهما

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَقُول إِنَّ التَّخْيِير إِنَّمَا يَكُون لِلْمُعْتَقَةِ تَحْت عَبْد وَلَوْ كَانَ لها خيار إذ كَانَتْ تَحْت حُرّ لَمْ يَكُنْ لِتَقْدِيمِ عِتْق الزَّوْج عَلَيْهَا مَعْنَى وَلَا فَائِدَة

وَفِيهِ نَظَر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت