فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 4665

الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ مَا فِي الْخُطْبَةِ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَغَيْرِهَا

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ

29 -(بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)

[352] (كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُهَّانُ جَمْعُ مَاهِنٌ وَهُوَ الْخَادِمُ يُرِيدُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَخْدُمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ خَدَمٌ يَكْفُونَ لَهُمُ الْمِهْنَةَ وَالْإِنْسَانُ إِذَا بَاشَرَ الْعَمَلَ الشَّاقَّ حَمِيَ بَدَنَهُ وَعَرِقَ سِيَّمَا فِي الْبَلَدِ الْحَارِّ فَرُبَّمَا تَكُونُ مِنْهُ الرَّائِحَةُ فَأُمِرُوا بِالِاغْتِسَالِ تَنْظِيفًا لِلْبَدَنِ وَقَطْعًا لِلرَّائِحَةِ

انْتَهَى (فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ) لَوْ لِلتَّمَنِّي فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى جَوَابٍ أَوْ لِلشَّرْطِ فَالْجَوَابُ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَوَجْهُ دَلَالَتِهِ أنهم لماأمروا بِالِاغْتِسَالِ لِأَجْلِ تِلْكَ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ فَإِذَا زَالَتْ زَالَ الْوُجُوبُ

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا إِذَا زَالَتِ الْعِلَّةُ زَالَ الْوُجُوبُ كَمَا فِي وُجُوبِ السَّعْيِ مَعَ زَوَالِ الْعِلَّةِ الَّتِي شُرِعَ لَهَا وَهِيَ إِغَاظَةُ الْمُشْرِكِينَ وَالثَّانِي بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الْوُجُوبِ وَبِأَنَّهُ سَابِقٌ عَلَى الْأَمْرِ بِهِ وَالْإِعْلَامُ بِوُجُوبِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بنحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت