فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 4665

39 -(بَاب فِي الْقَسْمِ بَيْنَ النِّسَاءِ)

[2133] (مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ) أَيْ مَثَلًا (فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا) أَيْ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا بَلْ مَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى (وَشِقُّهُ) أَيْ أَحَدُ جَنْبَيْهِ وَطَرَفِهِ (مَائِلٌ) أَيْ مَفْلُوجٌ

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمَيْلُ إِلَى إِحْدَاهُنَّ

وَقَدْ قَالَ تعالى فلا تميلوا كل الميل وَالْمُرَادُ الْمَيْلُ فِي الْقَسْمِ وَالْإِنْفَاقِ لَا فِي الْمَحَبَّةِ لِأَنَّهَا مِمَّا لَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ

قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا من حديث همام يعني بن يَحْيَى

[2134] (الْخَطْمِيُّ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ نِسْبَةٌ إِلَى خَطْمَةَ فَخِذٌ مِنَ الْأَوْسِ (يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ) أَيْ فَيُسَوِّي بَيْنَ نِسَائِهِ فِي الْبَيْتُوتَةِ

وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقَسْمَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ

وَذَهَبَ الْبَعْضُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى تُرْجِي من تشاء منهن الْآيَةَ وَذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ (اللَّهُمَّ هَذَا) أَيْ هَذَا الْعَدْلُ (قَسْمِي) بِفَتْحِ الْقَافِ (فِيمَا أَمْلِكُ) أَيْ فِيمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ (فَلَا تَلُمْنِي) أَيْ فَلَا تُعَاتِبْنِي أَوْ لَا تُؤَاخِذْنِي (فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ) أَيْ مِنْ زِيَادَةِ الْمَحَبَّةِ وَمَيْلِ الْقَلْبِ فَإِنَّكَ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ (يَعْنِي الْقَلْبَ) هَذَا تَفْسِيرٌ مِنَ الْمُؤَلِّفِ لِقَوْلِهِ مَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ يَعْنِي بِهِ الْحُبَّ وَالْمَوَدَّةَ كَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَحَبَّةَ وَمَيْلَ الْقَلْبِ أَمْرٌ غَيْرُ مَقْدُورٍ لِلْعَبْدِ بَلْ هُوَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ قَوْلِهِ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جميعا ما ألفت بين قلوبهم وَبِهِ فُسِّرَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المرء وقلبه قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ

وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ أَنَّهُ رُوِيَ مُرْسَلًا وذكر الترمذي أن المرسل أصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت