فهرس الكتاب

الصفحة 3475 من 4665

حَدِيثِ جُدَامَةَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَأَذِنَ بِهِ كَمَا فِي رِوَايَةِ جُدَامَةَ انْتَهَى

قُلْتُ وَكَذَا يُفْهَمُ مِنْ صَنِيعِ الْمُؤَلِّفِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا حَدِيثَ أَسْمَاءَ فِي الِامْتِنَاعِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الْجَوَازِ أَيْ حَدِيثَ جُدَامَةَ

وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ السِّنْدِيُّ فَقَالَ هَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ مُفَادَ حَدِيثِ جُدَامَةَ أَنَّهُ أَرَادَ النَّهْيَ وَلَمْ يَنْهَ وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ فِيهِ نَهْيٌ فَكَيْفَ يَكُونُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ قَبْلَ حَدِيثِ جُدَامَةَ

وَأَيْضًا لَوْ كَانَ زَعْمِ الْعَرَبِ لَمَا اسْتَحْسَنَ الْقَسَمَ بِاللَّهِ كَمَا عند بن مَاجَهْ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ بَعْدَ حَدِيثِ جُدَامَةَ حَيْثُ حُقِّقَ أَنَّهُ يَضُرُّ إِلَّا أَنَّ الضَّرَرَ قَدْ يَخْفَى إِلَى الْكِبَرِ انْتَهَى

قُلْتُ وَهَذَا صَنِيعُ الْإِمَامِ بن مَاجَهْ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا حَدِيثَ جُدَامَةَ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَسْمَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

7 -(بَاب فِي تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ)

[3883] (إِنَّ الرُّقَى) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ مَقْصُورٌ جَمْعُ رُقْيَةٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَأَمَّا الرُّقَى فَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ مَا كَانَ مِنْهَا بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ فَلَا يدرى ما هو ولعله قد يدخله سحرا أو كفرا وَأَمَّا إِذَا كَانَ مَفْهُومَ الْمَعْنَى وَكَانَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ مُتَبَرَّكٌ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وَالتَّمَائِمَ) جَمْعُ التَّمِيمَةِ وَهِيَ التَّعْوِيذَةُ الَّتِي لَا يَكُونُ فِيهَا أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَآيَاتُهُ الْمَتْلُوَّةُ وَالدَّعَوَاتُ الْمَأْثُورَةُ تُعَلَّقُ عَلَى الصَّبِيِّ

قَالَ فِي النِّهَايَةِ التَّمَائِمُ جَمْعُ تَمِيمَةٍ وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُعَلِّقُهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْنَ فِي زَعْمِهِمْ فَأَبْطَلَهَا الْإِسْلَامُ (وَالتِّوَلَةَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُقَالُ إِنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ السِّحْرِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَهُوَ الَّذِي يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إِلَى زوجها انتهى

قال القارىء وَالتِّوَلَةُ بِكَسْرِ التَّاءِ وَبِضَمٍّ وَفَتْحِ الْوَاوِ نَوْعٌ مِنَ السِّحْرِ أَوْ خَيْطٌ يُقْرَأُ فِيهِ مِنَ السِّحْرِ أَوْ قِرْطَاسٌ يُكْتَبُ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ السِّحْرِ لِلْمَحَبَّةِ أَوْ غَيْرِهَا (شِرْكٌ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَدْ يُفْضِي إِلَى الشِّرْكِ إِمَّا جَلِيًّا وَإِمَّا خَفِيًّا قَالَ الْقَاضِي وَأَطْلَقَ الشِّرْكَ عَلَيْهَا إِمَّا لِأَنَّ الْمُتَعَارَفَ مِنْهَا فِي عَهْدِهِ مَا كَانَ مَعْهُودًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ مُشْتَمِلًا على مايتضمن الشِّرْكَ أَوْ لِأَنَّ اتِّخَاذَهَا يَدُلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت