فهرس الكتاب

الصفحة 4464 من 4665

الَّذِي أَوْجَبَهُ لَهُمْ لَا اللَّهُ تَعَالَى يَعْنِي وَلَا عِبْرَةَ بِإِيجَابِهِ لَهُمْ فَإِنَّ فَضْلَ اللَّهِ وَاسِعٌ وَرَحْمَتُهُ تَعُمُّهُمْ ثُمَّ قَالَ أَوْ هُوَ الَّذِي لَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ وَآيَسَهُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى تَرْكِ الطَّاعَةِ وَالِانْهِمَاكِ فِي الْمَعَاصِي فَهُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي الْهَلَاكِ

وَأَمَّا الضَّمُّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ أَيْ أَكْثَرُهُمْ هَلَاكًا وَهُوَ الرَّجُلُ يُولَعُ بِعَيْبِ النَّاسِ وَيَذْهَبُ بِنَفْسِهِ عَجَبًا وَيَرَى لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ انْتَهَى مَا فِي النِّهَايَةِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ فِيهِ كَلَامُ الْإِمَامِ مَالِكٍ

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ صَاحِبُ مُسْلِمٍ لَا أَدْرِي أَهْلَكَهُمْ بِالنَّصْبِ أَوْ أَهْلَكُهُمْ بِالرَّفْعِ

7 - (بَابٌ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ [4984] )

أَيْ فِي تَسْمِيَةِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ

(لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ) قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ جَرَتِ الْعَادَةُ أَنَّ الْعُظَمَاءَ إِذَا سَمَّوْا شَيْئًا بِاسْمٍ فَلَا يَلِيقُ الْعُدُولُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ تَنْقِيصٌ لَهُمْ وَرَغْبَةٌ عَنْ صَنِيعِهِمْ وَتَرْجِيحٌ لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لَا يَلِيقُ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ سَمَّاهَا فِي كِتَابِهِ الْعِشَاءُ فِي قَوْلِهِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَيُقَبَّحُ بَعْدَ تَسْمِيَةِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ الْعُدُولُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ

وَقَالَ السِّنْدِيُّ إِنَّ الْأَعْرَابَ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ لِأَنَّهُمْ يُعْتِمُونَ الْإِبِلَ مِنْ أَعْتَمَ إِذَا دَخَلَ فِي

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] ذَكَرَ حَدِيث لَا تَغْلِبَنَّكُمْ وَذَكَرَ التَّأْوِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذكرهما المنذري ثم زاد الشيخ بن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه وَسَلَكَتْ طَائِفَة مَسْلَكًا آخَر فَقَالَتْ النَّهْي صَرِيح لَا يُمْكِن فِيهِ رِوَايَة بِالْمَعْنَى وَأَمَّا حَدِيث لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصُّبْح وَالْعَتَمَة فَيَجُوز أَنْ يَكُون تَغْيِيرًا مِنْ الرَّاوِي عَنْهَا بِاسْمِ الْعَتَمَة وَلَمْ يَعْلَم بِالنَّهْيِ فَرَوَاهُ بِمَعْنَاهُ وَهَذَا الِاحْتِمَال لَا يَتَطَرَّق إِلَى حديث النهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت