فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 4665

قال البيهقي والزيلعي وبن حَجَرٍ لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا وَأَمَّا موقوفا فيصح

وقال بن الْهُمَامِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَكَفَى بِعَلِيٍّ قُدْوَةً وَإِمَامًا انْتَهَى

وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسْرَحًا فَلَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ

وَقَدْ عَارَضَهُ عَمَلُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَرِجَالٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم

وَهَذِهِ الْآثَارُ مُطَابِقَةٌ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ فَهِيَ أَحْرَى بِالْقَبُولِ وَلِذَا قال الحافظ بن حَجَرٍ فَلَمَّا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ وَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى الْمَرْفُوعِ

قُلْتُ هَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ وَلَا يَحِلُّ سِوَاهُ

وَأَيْضًا لَا يُدْرَى مَا حَدُّ الْمِصْرِ الْجَامِعِ أَهِيَ الْقُرَى الْعِظَامُ أَمْ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ بَلْ هِيَ الْقُرَى الْعِظَامُ قِيلَ لَهُ فَقَدْ جَمَّعَ النَّاسُ فِي الْقُرَى الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ السَّلَفِ وَبِالرَّبَذَةِ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَإِنَّمَا رَأَيْنَا الْجُمُعَةَ وُضِعَتْ عَنِ الْمُسَافِرِ وَالنِّسَاءِ وَأَمَّا أَهْلُ الْقُرَى فَلَمْ تُوضَعْ عَنْهُمْ

قَالَ فِي التَّعْلِيقِ الْمُغْنِي وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ أَدَاءَ الْجُمُعَةِ كَمَا هُوَ فَرْضُ عَيْنٍ فِي الْأَمْصَارِ فَهَكَذَا فِي الْقُرَى مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا وَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ يُرِيدُ اتِّبَاعَ السُّنَّةِ أَنْ يَتْرُكَ الْعَمَلَ عَلَى ظَاهِرِ آيَةِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الثَّابِتَةِ بِأَثَرٍ مَوْقُوفٍ لَيْسَ عَلَيْنَا حُجَّةٌ عَلَى صُورَةِ الْمُخَالَفَةِ لِلنُّصُوصِ الظَّاهِرَةِ

وَأَمَّا أَدَاءُ الظُّهْرِ بَعْدَ أَدَاءِ الْجُمُعَةِ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ فَبِدْعَةٌ مُحْدَثَةٌ فَاعِلُهَا آثَمٌ بِلَا مِرْيَةَ فَإِنَّ هَذَا إِحْدَاثٌ فِي الدِّينِ وَاللَّهُ أعلم

(باب إذا وافق يوم الجمعة)

[1070] فَاعِلُ وَافَقَ (يَوْمَ عِيدٍ) مَفْعُولُهُ

(قَالَ صَلَّى الْعِيدَ) فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ (ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ) أَيْ فِي صَلَاتِهَا (فَقَالَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ) أَيِ الْجُمُعَةَ (فَلْيُصَلِّ) هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ رَخَّصَ وَإِعْلَامٌ بِأَنَّهُ كَانَ التَّرْخِيصُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَسَيَأْتِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ من الجمعة وإنا مجمعون وأخرجه بن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت