فهرس الكتاب

الصفحة 2525 من 4665

[2862] ب ما جاء فيما يؤمر به من الوصية (مَا) نَافِيَةٌ بِمَعْنَى لَيْسَ (حَقُّ امْرِئٍ) أَيْ لَيْسَ اللَّائِقُ بِامْرِئٍ مُسْلِمٍ

وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ لَيْسَ الْحَزْمُ وَالِاحْتِيَاطُ لِإِنْسَانٍ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَالِ أَوْ دَيْنٌ أَوْ حَقٌّ فَرَّطَ فِيهِ أَوْ أَمَانَةٌ (لَهُ شَيْءٌ) صِفَةٌ لِامْرِئٍ (يُوصِي فِيهِ) صِفَةُ شَيْءٍ (يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ) خَبَرُ مَا بِتَأْوِيلِهِ بِالْمَصْدَرِ

قَالَ الْحَافِظُ كَأَنَّ فِيهِ حَذْفًا تَقْدِيرُهُ أَنْ يَبِيتَ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَمِنْ آياته يريكم البرق وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِامْرِئٍ وَبِهِ جَزَمَ الطِّيبِيُّ انْتَهَى

وَفِي رِوَايَةٍ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ يَبِيتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَاخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لِلتَّقْرِيبِ لَا لِلتَّحْدِيدِ

وَالْمَعْنَى لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ زَمَانٌ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا أَنْ يَبِيتَ بِهَذِهِ الْحَالِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ وَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةً عِنْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي متى يدركه الموت

قال بن الْمَلَكِ ذَهَبَ بَعْضٌ إِلَى وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَعَلَهَا حَقًّا لِلْمُسْلِمِ لَا عَلَيْهِ وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَانَ عَلَيْهِ لَا لَهُ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت