فهرس الكتاب

الصفحة 3943 من 4665

لِإِضَاعَةِ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَمِنْهَا مَا يُطَالَبُ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْعَبْدِ فَأَمْرُ الْفَرِيقَيْنِ بِذَلِكَ نَدْبٌ وَاسْتِحْبَابٌ بِالتَّجَافِي عَنْ زَلَّاتِهِمْ ثُمَّ إِنْ أُرِيدَ بِالْعَثَرَاتِ الصَّغَائِرُ وَمَا يَنْدُرُ عَنْهُمْ مِنَ الْخَطَايَا فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ أَوِ الذُّنُوبِ مُطْلَقًا وَبِالْحُدُودِ مَا يُوجِبُهَا مِنَ الذُّنُوبِ فَهُوَ مُتَّصِلٌ قاله القارىء

قَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ هَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي انْتَقَدَهَا الْحَافِظُ سِرَاجُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ وَكَانَتِ انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ بِبَغْدَادَ عَلَى الْمَصَابِيحِ لِلْبَغَوِيِّ وَزَعَمَ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ فَرَدَّ عليه الحافظ بن حجر في كراسة

وقال بن عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ عَبْدُ الملك ضعيف

قال الحافظ بن حَجَرَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ بَلْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ وَعَطَّافٌ فِيهِ ضَعْفٌ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمَتْرُوكٍ فَيَتَقَوَّى أحد الطريقين با لآخر وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ عمرة وفيها اختلاف في الوصل وا لإرسال وَبِدُونِ هَذَا يَرْتَفِعُ الْحَدِيثُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَتْرُوكًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا

وَقَالَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ هَذَا قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ لَا بَأْسَ به ووثقه بن حِبَّانَ فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَا سِيَّمَا مَعَ إِخْرَاجِ النَّسَائِيِّ لَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْرِجْ فِي كِتَابِهِ مُنْكَرًا وَلَا وَاهِيًا وَلَا عَنْ رَجُلٍ مَتْرُوكٍ

قَالَ الْحَافِظُ سَعْدُ الدِّينِ الزَّنْجَانِيُّ إِنَّ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَرْطًا فِي الرِّجَالِ أَشَدَّ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فَلَا يَجُوزُ نِسْبَةُ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى الْوَضْعِ انْتَهَى

وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ الْمُرَادُ بِذَوِي الْهَيْئَاتِ أَصْحَابُ الْمُرُوءَاتِ وَالْخِصَالِ الْحَمِيدَةِ وَقِيلَ ذَوُو الْوُجُوهِ مِنَ النَّاسِ

انْتَهَى مَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ العدوي وهو ضعيف الحديث وذكر بن عَدِيٍّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْكَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَيْدٍ

قُلْت وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ يَثْبُتُ انْتَهَى كَلَامُ المنذري

(باب يعفى عن الحدود)

[4376] (تَعَافُوا) أَمْرٌ مِنَ التَّعَافِي وَالْخِطَابُ لِغَيْرِ الْأَئِمَّةِ (الْحُدُودَ) أَيْ تَجَاوَزُوا عَنْهَا وَلَا تَرْفَعُوهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت