فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 4665

الْحَافِظُ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّسَبِ وَالسِّيَرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم استخلف بن أُمِّ مَكْتُومٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً فِي غَزَوَاتِهِ مِنْهَا غَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ وَبُوَاطٌ وَذُو الْعَسِيرَةِ وَخُرُوجُهُ إِلَى جُهَيْنَةَ فِي طَلَبِ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ وَغَزْوَةُ السَّوِيقِ وَغَطَفَانُ وَأُحُدٌ وَحَمْرَاءُ الْأَسَدِ وَنَجْرَانُ وَذَاتُ الرِّقَاعِ وَاسْتَخْلَفَهُ حِينَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ ثُمَّ رَدَّ إِلَيْهَا أَبَا لُبَابَةَ وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهَا وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ أَيْضًا فِي مَسِيرَتِهِ إِلَى حَجَّةِ الْوَدَاعِ

قال بن عَبْدِ الْبَرِّ وَأَمَّا قَوْلُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ بن أُمَّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يَبْلُغْهُ ما بلغ غيره

قاله الحافظ بن الأثير وبن حَجَرٍ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ عِمْرَانُ بْنُ داود القطان وقد ضعفه بن مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ عُثْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا وَلَّاهُ لِلصَّلَاةِ بِالْمَدِينَةِ دُونَ الْقَضَاءِ فَإِنَّ الضَّرِيرَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ لِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْأَشْخَاصَ وَلَا يُثْبِتُ الْأَعْيَانَ وَلَا يَدْرِي لِمَنْ يَحْكُمُ وَهُوَ مُقَلَّدٌ فِي كُلِّ مَا يَلِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَالْحُكْمُ بِالتَّقْلِيدِ غَيْرُ جَائِزٍ

وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا وَلَّاهُ الْإِمَامَةَ بِالْمَدِينَةِ إِكْرَامًا لَهُ وَأَخْذًا بِالْأَدَبِ فِيمَا عَاتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ فِي قوله عبس وتولى أن جاءه الأعمى وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إِمَامَةَ الضَّرِيرِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

( [2932] بَاب فِي اتِّخَاذِ الْوَزِيرِ)

وَهُوَ مَنْ يُؤَازِرُ الْأَمِيرَ فَيَحْمِلُ عَنْهُ مَا حَمَلَهُ مِنَ الْأَثْقَالِ وَمَنْ يَلْتَجِئُ الْأَمِيرُ إِلَى رَأْيِهِ وَتَدْبِيرِهِ فَهُوَ مَلْجَأٌ لَهُ وَمَفْزَعٌ

قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ

(الْمُرِّيُّ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُزَنِيُّ وَكَذَلِكَ فِي الْخُلَاصَةِ (بِالْأَمِيرِ) أَيْ بِمَنْ يَكُونُ أَمِيرًا (خَيْرًا) أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقْبَى (وَزِيرَ صِدْقٍ) أَيْ صَادِقًا فِي النُّصْحِ لَهُ وَلِرَعِيَّتِهِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَزِيرًا صَالِحًا لِرِوَايَةِ النَّسَائِيِّ جَعَلَ لَهُ وَزِيرًا صَالِحًا وَلَمْ يُرِدْ بِالصِّدْقِ الِاخْتِصَاصَ بِالْقَوْلِ فَقَطْ بَلْ يَعُمُّ الْأَقْوَالَ وَالْأَفْعَالَ

قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ (إِنْ نَسِيَ) أَيِ الْأَمِيرُ حُكْمَ اللَّهِ (ذَكَّرَهُ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ أَخْبَرَ الْأَمِيرَ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت