فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 4665

67 -(بَاب فِي صَوْمِ يَوْمٍ وَفِطْرِ)

يَوْمٍ (كَانَ) دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (يَنَامُ نِصْفَهُ) أَيْ نِصْفَ اللَّيْلِ مِنْ أَوَّلِهِ (وَيَقُومُ) بَعْدَ ذَلِكَ (ثُلُثَهُ) بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهِ وَهُوَ السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ (وَيَنَامُ سُدُسَهُ) بِضَمِّ الدَّالِ وَيُسَكَّنُ أَيْ سُدُسَهُ الْأَخِيرَ ثُمَّ يَقُومُ عِنْدَ الصُّبْحِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] اللَّه بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ شَهْر رَمَضَان الْمَفْرُوض صَوْمه وَأَبَانَ لَهُمْ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تَرْك اِسْتِحْبَاب صَوْمه وهو أولى الأمور عندنا

لأن حديث بن عُمَر وَمُعَاوِيَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّه لَمْ يَكْتُب صَوْم يَوْم عَاشُورَاء عَلَى النَّاس وَلَعَلَّ عَائِشَة إِنْ كَانَتْ ذَهَبَتْ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا ثُمَّ نُسِخَ قَالَتْهُ لِأَنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ تَكُون رَأَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَامَهُ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ كَانَ صَوْمه فَرْضًا ثُمَّ نَسَخَهُ تَرْكُ أَمْرِهِ مَنْ شَاءَ أَنْ يَدَع صَوْمَهُ

وَلَا أَحْسِبهَا ذَهَبَتْ إِلَى هَذَا وَلَا ذَهَبَتْ إِلَّا إِلَى الْمَذْهَب الْأَوَّل لِأَنَّ الْأَوَّل هُوَ الْمُوَافِق لِلْقُرْآنِ أَنَّ اللَّه فَرَضَ الصَّوْم فَأَبَانَ أنه شهر رمضان ودل حديث بن عُمَر وَمُعَاوِيَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِثْل مَعْنَى الْقُرْآن بِأَنْ لَا فَرْض فِي الصَّوْم إِلَّا رَمَضَان وَكَذَلِكَ قَوْل بن عَبَّاس مَا عَلِمْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْله عَلَى الْأَيَّام إِلَّا هَذَا الْيَوْم يَعْنِي يَوْم عَاشُورَاء كَأَنَّهُ يَذْهَب بِتَحَرِّي فَضْله إِلَى التَّطَوُّع بِصَوْمِهِ

آخِر كَلَامه

قَالُوا وَأَمَّا حُجَّتكُمْ الثَّالِثَة بِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرهُمْ بِالْقَضَاءِ فَجَوَابهَا مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَا قَدْ ذَكَرْنَا حَدِيث أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيث فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى الْوُجُوب وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا فَإِنَّمَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْقَضَاءِ لِعَدَمِ تَقَدُّم الْوُجُوبِ إِذْ الْوُجُوب إِنَّمَا ثَبَتَ عِنْد أَمْرِهِ فَاكْتَفَى مِنْهُمْ بِإِمْسَاكِ مَا بَقِيَ كَالصَّبِيِّ يَبْلُغ وَالْكَافِرُ يُسْلِم وَاَللَّه أَعْلَم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت