فهرس الكتاب

الصفحة 3425 من 4665

قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْقَدَحُ مِنَ اللَّبَنِ بِالْغَدَاةِ وَالْقَدَحُ بِالْعَشِيِّ يُمْسِكُ الرَّمَقَ وَيُقِيمُ النَّفْسَ وَإِنْ كَانَ لَا يَغْذُو الْبَدَنَ وَلَا يُشْبِعُ الشِّبَعَ التَّامَّ وَقَدْ أَبَاحَ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ تَنَاوَلَ الْمَيْتَةِ فَكَانَ دَلَالَتُهُ أَنَّ تَنَاوُلَ الْمَيْتَةِ مُبَاحٌ إِلَى أَنْ تَأْخُذَ النَّفْسُ حَاجَتَهَا مِنَ الْقُوتِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ انتهى

قال العلامة الشوكاني والقول الراجح عند الشَّافِعِيِّ هُوَ الِاقْتِصَارُ عَلَى سَدِّ الرَّمَقِ كَمَا نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ هَلْ عِنْدَكَ غِنًى يُغْنِيكَ إِذَا كَانَ يُقَالُ لِمَنْ وَجَدَ سَدَّ رَمَقِهِ مُسْتَغْنِيًا لُغَةً أَوْ شَرْعًا

وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَالَ لِأَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْغِنَى وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ خَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَالْآيَةُ الْكَرِيمَةُ قَدْ دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَاسْتَثْنَى مَا وَقَعَ الِاضْطِرَارُ إِلَيْهِ فَإِذَا انْدَفَعَتِ الضَّرُورَةُ لَمْ يَحِلَّ الْأَكْلُ كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ وَلَا شَكَّ أَنَّ سَدَّ الرَّمَقِ يَدْفَعُ الضَّرُورَةَ وَقِيلَ إِنَّهُ يَجُوزُ أَكْلُ الْمُعْتَادِ لِلْمُضْطَرِّ فِي أَيَّامِ عَدَمِ الِاضْطِرَارِ

قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ الرَّاجِحُ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَالَةِ الَّتِي يَصِحُّ فِيهَا الْوَصْفُ بِالِاضْطِرَارِ وَيُبَاحُ عِنْدَهَا الْأَكْلُ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا الْحَالَةُ الَّتِي يَصِلُ بِهِ الْجُوعُ فِيهَا إِلَى حَدِّ الْهَلَاكِ أَوْ إِلَى مَرَضٍ يُفْضِي إِلَيْهِ وَعَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ تَحْدِيدُ ذَلِكَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَذَا فِي النَّيْلِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عقبة بن وهب (قال بن معين صالح وقال بن الْمَدِينِيِّ قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عُقْبَةُ بْنُ وَهْبٍ) فَقَالَ مَا كَانَ ذَاكَ فَنَدْرِي مَا هَذَا الْأَمْرُ وَلَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ يَعْنِي الْحَدِيثَ

8 -(بَاب فِي الْجَمْعِ بَيْنَ لَوْنَيْنِ مِنْ الطَّعَامِ)

[3818] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ (وَدِدْتُ) بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ تَمَنَّيْتُ وَأَحْبَبْتُ (مِنْ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ) أَيْ حِنْطَةٌ فِيهَا سَوَادٌ خفي فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت