فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 4665

وذهب الأكثر إلى القبول

قال بن رَسْلَانَ وَحَمَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَنْ لَمْ تُعْرَفْ عَدَالَتُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْغَالِبُ أَنَّهُمْ لَا تُعْرَفُ عَدَالَتُهُمْ

كَذَا فِي النَّيْلِ

قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ احْتَجَّ بِهِمْ مُسْلِمٌ فِي صحيحه

وقال البيهقي وهذا الحديث مماتفرد بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فَإِنْ كَانَ حَفِظَهُ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْبَدْوِ لِمَا فِيهِمْ مِنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِإِتْيَانِ الشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا وَلَا يُقِيمُونَهَا عَلَى حَقِّهَا لِقُصُورِ علمهم عن ما تَحَمُّلِهَا وَتَغَيُّرِهَا عَنْ جِهَتِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

8 -(بَاب الشهادة على الرَّضَاعِ)

[3603] (وَحَدَّثَنِيهِ) عَطْفٌ عَلَى حَدَّثَنِي عُقْبَةُ وَقَائِلُهُمَا بن أَبِي مُلَيْكَةَ (صَاحِبٌ لِي) اسْمُهُ عُبَيْدٌ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ التَّالِيَةِ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ عُقْبَةَ بن الحارث

والحاصل أن بن أَبِي مُلَيْكَةَ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بِلَا وَاسِطَةٍ وَرَوَاهُ عَنْهُ بِوَاسِطَةِ عُبَيْدٍ (بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ (فَزَعَمَتْ) أَيْ قَالَتْ (أَنَّهَا أَرْضَعَتْنَا جَمِيعًا) يَعْنِي نَفْسَهُ وَزَوْجَتَهُ أُمَّ يَحْيَى (وَقَدْ قَالَتْ) أَيْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ (مَا قَالَتْ) مِنْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا (دَعْهَا) أَيِ اتْرُكْهَا

قَالَ فِي السُّبُلِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شهادة المرضعة وحدها تقبل وإليه ذهب بن عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ الْمُفَارَقَةُ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ الْحُكْمُ بِذَلِكَ

وَقَالَ مَالِكٌ إِنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي الرَّضَاعِ إِلَّا امْرَأَتَانِ

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الرَّضَاعَ كَغَيْرِهِ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا تَكْفِي شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ لِأَنَّهَا تُقَرِّرُ فِعْلَهَا

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُقْبَلُ الْمُرْضِعَةُ مَعَ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا تُعَرِّضَ بِطَلَبِ أُجْرَةٍ

قَالُوا وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَالتَّحَرُّزِ عَنْ مَظَانِّ الِاشْتِبَاهِ

وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت