فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 4665

31 -(بَاب فِي الْمُزَارَعَةِ)

[3389] هِيَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الزَّرْعِ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ وَالْبَذْرُ يَكُونُ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ

(فَذَكَرْتُهُ) أَيْ (مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فقال) أي طاووس (لَمْ يَنْهَ عَنْهَا) أَيْ عَنِ الْمُزَارَعَةِ (لِيَمْنَحَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالنُّونِ أَيْ لِيَجْعَلَهَا مَنِيحَةً أَيْ عَارِيَةً (خَرَاجًا مَعْلُومًا) أَيْ أُجْرَةً مَعْلُومَةً قَالَ الْخَطَّابِيُّ خَبَرُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ خَبَرٌ مُجْمَلٌ تُفَسِّرُهُ الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ نَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ طرق أخرى وقد عقل بن عَبَّاسٍ الْمَعْنَى مِنَ الْخَبَرِ وَأَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُزَارَعَةِ بِشَطْرِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُتِمَّا نَحْوَ أَرْضِهِمْ وَأَنَّ يُرْفِقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا

وَقَدْ ذَكَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ النَّوْعَ الَّذِي حَرُمَ مِنْهَا وَالْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنْهَا وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَابِ

قُلْتُ أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ رِوَايَةَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الْآتِيَةَ فِي الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْهُ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ ذَكَرَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعِلَّةَ وَالسَّبَبَ الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ الصِّفَةَ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا النَّهْيُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَابِ

قُلْتُ أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ

الرِّوَايَةَ التَّالِيَةَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثَ رَافِعٍ وَقَالَ هُوَ كَثِيرُ الْأَلْوَانِ يُرِيدُ اضْطِرَابَ هَذَا الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافَ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ فَمَرَّةً يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَرَّةً يَقُولُ حَدَّثَنِي عمومتي عنه وجوز أحمدالمزارعة وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْيَهُودَ أَرْضَ خَيْبَرَ مُزَارَعَةً وَنَخْلَهَا مُسَاقَاةً وأجازها بن أبي ليلى ويعقوب ومحمد وهو قول بن المسيب وبن سِيرِينَ وَالزُّهْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبْطَلَهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَإِنَّمَا صَارَ هَؤُلَاءِ إِلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَلَمْ يَقِفُوا عَلَى عِلَّتِهِ كما وقف عليها أحمد فالمزراعة عَلَى النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ وَعَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت