فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 4665

فَاعِلٌ لَا يَعْلَمُ أَيْ لَا يَعْلَمُ بِشَهَادَتِهِ الرجل الذي الشهادة له

قال بن عبد البر قال بن وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فِي الْحَقِّ لِرَجُلٍ لَا يَعْلَمُهَا فَيُخْبِرُهُ بِشَهَادَتِهِ وَيَرْفَعُهَا إِلَى السُّلْطَانِ زَادَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا الَّذِي لَهُ الشَّهَادَةُ وَهَذَا لِأَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا نَسِيَ شَاهِدَهُ فَظَلَّ مَغْمُومًا لَا يَدْرِي مَنْ هُوَ فَإِذَا أَخْبَرَهُ الشَّاهِدُ بِذَلِكَ فَرَّجَ كَرْبَهُ وَفِي الْحَدِيثِ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا حَدِيثُ خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا لِأَنَّ النَّخَعِيَّ قَالَ مَعْنَى الشَّهَادَةِ هُنَا الْيَمِينُ أَيْ يَحْلِفُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ وَالْيَمِينُ قَدْ تُسَمَّى شَهَادَةً

قَالَ تَعَالَى فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أربع شهادات بالله انْتَهَى كَلَامُهُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ غَيْرُهُ هَذَا فِي الْأَمَانَةِ وَالْوَدِيعَةِ تَكُونُ لِلْيَتِيمِ لَا يَعْلَمُ بِهَا بِمَكَانِهَا غَيْرُهُ فَيُخْبِرُ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ وَقِيلَ هَذَا مَثَلٌ فِي سُرْعَةِ إِجَابَةِ الشَّاهِدِ إِذَا اسْتُشْهِدَ لَا يَمْنَعُهَا وَلَا يُؤَخِّرُهَا كَمَا يُقَالُ الْجَوَادُ يُعْطِي قَبْلَ سُؤَالِهِ عِبَارَةٌ عَنْ حُسْنِ عَطَائِهِ وَتَعْجِيلِهِ

وَقَالَ الْفَارِسِيُّ قَالَ العلماء إنما هي في شهادته الحسبة وَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ لَوْ لَمْ يُظْهِرْهُ لَضَاعَ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ وَقَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ فَأَمَّا فِي شَهَادَاتِ الْخُصُومِ فَقَدْ وَرَدَ الْوَعِيدُ فِي مَنْ يَشْهَدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ لِأَنَّ وَقْتَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَحْكَامِ إِنَّمَا يَدْخُلُ إِذَا جَرَتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ وَأُيِسَ مِنَ الْإِقْرَارِ وَاحْتِيجَ إِلَى الْبَيِّنَةِ فَحِينَئِذٍ يَدْخُلُ وَقْتُ الشَّهَادَةِ بِهَذَا الْوَجْهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى كلام المنذري

4 -(باب في الرجل يعين على خصومه)

[3597] إلخ (مَنْ حَالَتْ) مِنَ الْحَيْلُولَةِ أَيْ حَجَبَتْ (شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ) أَيْ عِنْدَهُ وَالْمَعْنَى مَنْ مَنَعَ بِشَفَاعَتِهِ حَدًّا

قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ قُدَّامَ حَدٍّ فَيَحْجِزُ عَنِ الْحَدِّ بَعْدَ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ بِأَنْ بَلَغَ الْإِمَامَ (فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ) أَيْ خَالَفَ أمره لأن أمره إقامة الحدود قاله القارىء

وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت