فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 4665

ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فاستغضب فقال لا تعطه ياخالد لا تعطه ياخالد هل أنتم تاركولي أُمَرَائِي إِنَّمَا مِثْلُكُمْ وَمِثْلُهُمْ كَمِثْلِ رَجُلٍ اسْتَرْعَى إِبِلًا أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ فَصَفْوُهُ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ انْتَهَى

قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّعِيَّةَ يَأْخُذُونَ صَفْوَ الْأُمُورِ فَتَصِلُهُمْ أُعْطِيَّاتُهُمْ بِغَيْرِ نَكَدٍ وَتُبْتَلَى الْوُلَاةُ بِمُقَاسَاةِ النَّاسِ وَجَمْعِ الْأَمْوَالِ عَلَى وُجُوهِهَا وَصَرْفِهَا فِي وُجُوهِهَا وَحِفْظِ الرَّعِيَّةِ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَالذَّبِّ عَنْهُمْ وَإِنْصَافِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ مَتَى وَقَعَ عَلَقَةٌ أَوْ عُتْبٌ فِي بَعْضِ ذَلِكَ تَوَجَّهَ عَلَى الْأُمَرَاءِ دُونَ النَّاسِ انْتَهَى

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ السَّلَبَ غَيْرَ الْقَاتِلِ لِأَمْرٍ يَعْرِضُ فِيهِ مَصْلَحَةٌ مِنْ تَأْدِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْفَرَسَ وَالسِّلَاحَ مِنَ السَّلَبِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

( [2721] بَاب فِي السَّلَبِ لَا يُخَمَّسُ)

(وَلَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ دَفَعَ السَّلَبَ كُلَّهُ إِلَى الْقَاتِلِ وَلَمْ يَقْسِمْهُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ بِخِلَافِ الْغَنِيمَةِ

وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يُخَمَّسُ السَّلَبُ

قال المنذري في إسناده بن عَيَّاشٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت