فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 4665

الْبَابِ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ عَلِيٌّ سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا فِي بَابِ احتلاب المواشي إِذْنِ الْأَرْبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ الْحَدِيثَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَالُوا إِنَّمَا يُحَدِّثُ عَنْ صَحِيفَةِ سَمُرَةَ انتهى

لكن قال الحافظ بن حَجَرٍ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الدَّلَالَةِ بَعْدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ

(باب الصلاة على النبي بَعْدَ التَّشَهُّدِ)

[976] الصَّلَاةُ الدُّعَاءُ وَالرَّحْمَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ وَحُسْنُ الثناء من الله تعالى على رسوله وَهُوَ مِنَ الْعِبَادِ طَلَبُ إِفَاضَةِ الرَّحْمَةِ الشَّامِلَةِ لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ فَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي الْجُمْلَةِ فَقِيلَ يَجِبُ كُلَّمَا جَرَى ذِكْرُهُ وَقِيلَ الْوَاجِبُ الَّذِي بِهِ يَسْقُطُ الْمَأْثَمُ هُوَ الْإِتْيَانُ بِهَا مرة كالشهادة بنبوته وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مَنْدُوبٌ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ

وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْأَمْرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تسليما هَلْ هُوَ لِلنَّدَبِ أَوْ لِلْوُجُوبِ ثُمَّ هَلِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَرْضُ عَيْنٍ أَوْ فَرْضُ كِفَايَةٍ ثُمَّ هَلْ تَتَكَرَّرُ كُلَّمَا سُمِعَ ذِكْرُهُ أَمْ لَا وَإِذَا تَكَرَّرَ هَلْ تَتَدَاخَلُ فِي الْمَجْلِسِ أَمْ لَا فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ فَرْضٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا الْوُجُوبُ وَالتَّدَاخُلُ انْتَهَى

وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَوِيلٌ وَقَدْ أَجَادَ وَأَحْسَنَ وَأَطَالَ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الْخَفَاجِيُّ فِي نَسِيمِ الرِّيَاضِ شرح شفاء القاضي عياض والإمام بن الْقَيِّمِ فِي جِلَاءِ الْأَفْهَامِ

(عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (فَقَدْ عَرَفْنَاهُ) يَعْنِي بِمَا تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ التَّشَهُّدِ وَهُوَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَنِ التَّشَهُّدِ (فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ) فِيهِ أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ كَيْفِيَّةُ مَا فَهِمَ جُمْلَتَهُ أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت