فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 4665

فَاطِمَةَ مَا وَقَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَقَارِبِ زَوْجِهَا مِنَ الشَّرِّ فَهَذَا السَّبَبُ مَوْجُودٌ وَلِذَلِكَ قَالَ (فَحَسْبُكَ) أَيْ فَيَكْفِيكَ (مَا كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ) أَيْ عَمْرَةَ وَزَوْجِهَا يَحْيَى وَهَذَا مَصِيرٌ مِنْ مَرْوَانَ إِلَى الرُّجُوعِ عَنْ رَدِّ خَبَرِ فَاطِمَةَ فَقَدْ كَانَ أَنْكَرَ الْخُرُوجَ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْجَوَازِ بِشَرْطِ وُجُودِ عَارِضٍ يَقْتَضِي جَوَازَ خُرُوجِهَا مِنْ مَنْزِلِ الطَّلَاقِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا

(فَدُفِعْتُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَجْهُولِ (تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ) أَيْ بِذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وَجْهٍ يَقَعُ النَّاسُ فِي الْخَطَأِ (كَانَتْ لَسِنَةً) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ كَانَتْ تَأْخُذُ النَّاسَ وَتَجْرَحُهُمْ بِلِسَانِهَا (فَوُضِعَتْ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ أُخْرِجَتْ مِنْ بَيْتِ زوجها وجعلت كالوديعة عند بن أُمِّ مَكْتُومٍ

وَهَذَا الْأَثَرُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

1 -(بَاب فِي الْمَبْتُوتَةِ تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ)

(طُلِّقَتْ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ (ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (تَجُدُّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْجِيمِ بَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ أَيْ تَقْطَعُ ثَمَرَ نخلها (لعلك أن تصدقي) بحذف إحدى التائين (أَوْ) لِلتَّنْوِيعِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَجْهُ اسْتِدْلَالِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَنَّ لِلْمُعْتَدَّةِ فِي الطَّلَاقِ أَنْ تَخْرُجَ بَالنَّهَارِ هُوَ أَنَّ جِدَادَ النَّخْلِ فِي غَالِبِ الْعُرْفِ لَا يَكُونُ إِلَّا نَهَارًا وَقَدْ نُهِيَ عَنْ جِدَادِ اللَّيْلِ وَنَخْلُ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ دُورِهِمْ فَهِيَ إِذَا خرجت بكرة للجداد أمكنها أن تسمي فِي بَيْتِهَا لِقُرْبِ الْمَسَافَةِ وَهَذَا فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنَ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ فَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَإِنَّهَا لَا تَخْرُجُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَخْرُجُ الْمَبْتُوتَةُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا كَالرَّجْعِيَّةِ

وقال الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت