فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 4665

الِاعْتِمَادِ عَلَى الْعَمُودِ وَالْعَصَا وَنَحْوِهِمَا لَكِنَّ الْقَيْدَ بِالْعُذْرِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الْكِبَرُ وَكَثْرَةُ اللَّحْمِ وَيَلْحَقُ بِهِمَا الضَّعْفُ وَالْمَرَضُ وَنَحْوُهُمَا

قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنِ احْتَاجَ فِي قِيَامِهِ إِلَى أَنْ يَتَّكِئَ عَلَى عَصًا أَوْ عَلَى عُكَّازٍ أَوْ يَسْتَنِدَ إِلَى حَائِطٍ أَوْ يَمِيلَ عَلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِاللُّزُومِ وَعَدَمِ جَوَازِ الْقُعُودِ مَعَ إِمْكَانِ الْقِيَامِ مَعَ الِاعْتِمَادِ وَمِنْهُمُ الْمُتَوَلِّيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وكذا قال باللزوم بن قُدَامَةَ الْحَنْبَلِيُّ

وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ وَيَجُوزُ الْقُعُودُ

انْتَهَى مُلَخَّصًا

قُلْتُ قَدْ ثَبَتَ اعْتِمَادُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ عَلَى الْعَصَا فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ فَقَدْ رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَمَرَ عُمَرُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فَكَانَ الْقَارِئُ يقرأ بالمئتين حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعَصَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فروعِ (بُزُوغِ) الْفَجْرِ

7 -(بَاب النَّهْيِ عَنْ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ)

[949] (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا (كَانَ أَحَدُنَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِنْ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ (فَنَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) أَيْ سَاكِتِينَ

قَالَ فِي النَّيْلِ فِيهِ إِطْلَاقُ الْقُنُوتِ عَلَى السُّكُوتِ

قَالَ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ في شرح الترمذي وذكر بن الْعَرَبِيِّ أَنَّ لَهُ عَشَرَةَ مَعَانٍ قَالَ وَقَدْ نَظَمْتُهَا فِي بَيْتَيْنِ بِقَوْلِي وَلَفْظُ الْقُنُوتِ اعْدُدْ مَعَانِيِهِ تجدْ مَزِيدًا عَلَى عَشَرَةِ مَعَانِي مُرْضِيَهْ دُعَاءُ خُشُوعٍ وَالْعِبَادَةُ طَاعَةٌ إِقَامَتُهَا إِقْرَارُنَا بِالْعُبُودِيَّهْ سُكُوتُ صَلَاةٍ وَالْقِيَامُ وَطُولُهُ كَذَاكَ دَوَامُ الطَّاعَةِ الرابح الفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت